بيروت ، لبنان – تصاعدت المواجهات بين القوات الإسرائيلية وميليشيات لبنانية مدعومة من حزب الله إلى مستويات غير مسبوقة، وسط تبادل عنيف للهجمات الجوية والمدفعية والهجمات البرية. وأسفر ذلك عن سقوط أكثر من 1000 شهيد وآلاف الجرحى منذ بداية التصعيد في الثاني من مارس الجاري. في الوقت نفسه، دمرت مناطق واسعة من جنوب لبنان وضواحي بيروت بشكل شبه كامل.
وقالت المصادر الرسمية إن الاشتباكات أدت إلى دمار هائل في البنية التحتية الحيوية، مع نزوح آلاف العائلات إلى المناطق الداخلية أو إلى خارج البلاد طلبًا للأمان. وفي الوقت ذاته، تواجه المشافي ضغطًا هائلًا ونقصًا حادًا في المعدات الطبية والدواء وسط تدفق الجرحى.
وكثفت إسرائيل عملياتها العسكرية على الأرض والجو في المناطق الجنوبية، بما في ذلك مضاعفة تواجدها على الحدود مع لبنان. وأيضًا، نفذت عمليات تمشيط ومداهمات لمناطق يُشتبه في استخدامها من قبل عناصر حزب الله، في محاولة لتفكيك ما تصفه بـ”البنية العسكرية للحركة”.
وفي المقابل، يواصل حزب الله إطلاق صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى باتجاه مواقع إسرائيلية داخل الخط الأخضر، في رد مستمر على الضربات الإسرائيلية. هذا يرفع من وتيرة العنف ويزيد احتمالات اشتعال مواجهات أوسع.
وفي محاولة لمنع امتداد النزاع، أكدت الحكومة الأردنية رفضها أن تتحول البلاد إلى ساحة حرب أو منصة للهجوم على أي دولة. كما جاء ذلك في تحذير ضمني من خطورة التصعيد على استقرار المنطقة بأكملها.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا التصعيد سيؤدي إلى أزمة إنسانية واسعة في لبنان، مع تأثيرات عميقة على الاستقرار الإقليمي. في المقابل، هناك مخاوف من تدخل أطراف أخرى قد يعيد رسم قواعد الاشتباك بين إسرائيل والقوى الإقليمية.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن هذه الحرب بين إسرائيل وحزب الله تجاوزت تبادل الضربات العسكرية التقليدية، لتصبح مؤشرًا على تدهور أمني خطير في المنطقة. وهنا، يضع لبنان تحت وطأة صراع شامل قد يمتد لأيام وأسابيع مقبلة، مع آثار كارثية على المدنيين والبنية التحتية.

