أديس أبابا، أثيوبيا – في هجوم هو الأعنف من نوعه، حمل رئيس تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “صمود”، الدكتور عبد الله حمدوك، تنظيم “الإخوان المسلمين” (الإسلاميين) المسؤولية الكاملة عن عرقلة كافة المساعي الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب في السودان. كما وصفهم بأنهم “جذر المصائب” التي ضربت البلاد على مدار عقود.
وخلال مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية” على هامش أعمال القمة الإفريقية الـ39 المنعقدة في العاصمة الإثيوبية، أكد حمدوك أن الإسلاميين والقوى المرتبطة بالنظام البائد يمارسون دورا تخريبيا ضد أي فرصة للتهدئة. وذلك يأتي في سياق سعيهم لاستغلال النزاع الراهن لإعادة بناء نفوذهم السياسي وتقويض مسار الانتقال الديمقراطي.
خارطة “صمود” للحل
رسم حمدوك، الذي يقود تحالف “صمود” الثوري المدني، ملامح المخرج الوحيد للأزمة السودانية. وأكد على ثلاث ركائز أساسية في مقدمتها الوقف الفوري والشامل للقتال، مع فتح ممرات آمنة عاجلة لإغاثة المدنيين المحاصرين في مناطق النزاع.
وشدد حمدوك على أن الحكم المدني هو السبيل الوحيد لاستدامة الدولة. كما أكد بلهجة حاسمة: “لا مكان لحملة السلاح في إدارة الحكم بعدما تضع الحرب أوزارها”.
وطالب بملاحقة كافة مرتكبي جرائم الحرب وإلغاء سياسة الإفلات من العقاب. وأشار إلى أن القانون يجب أن يطبق على جميع الأطراف المتورطة دون محاباة أو انحياز.
حشد دولي ودعم لـ”الرباعية”
وصف رئيس الوزراء السابق حراكه الدبلوماسي في أديس أبابا، والذي شمل لقاءات مع الرئيس الكيني ويليام روتو ومسؤولي الاتحاد الإفريقي، بـ “المثمر والناجح”. كما أثنى بشكل خاص على دور “اللجنة الرباعية الدولية” (المكونة من السعودية والإمارات ومصر والولايات المتحدة). واعتبر تحركاتهم حجر الزاوية للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ويرى مراقبون أن تصريحات حمدوك تعكس هوية تحالف “صمود” الجديد، الذي يرفض بوضوح “تسييس الحرب” أو شرعنة عودة رموز النظام القديم تحت ستار النزاع المسلح. كذلك يهدف هذا الخطاب التصعيدي إلى حشد موقف إفريقي ودولي صلب يمنع إشراك القوى الإسلامية في أي ترتيبات مستقبلية. كما يؤكد على أن مدنية السلطة هي الشرط الأول والأخير لاستقرار السودان بعد كارثة أبريل 2023.


