ديفا ، النيجر – هاجم متمردون من الحركة الوطنية للحرية والعدالة (MPLJ) موقع ديبيللا-أغادم النفطي في منطقة ديفا شرق النيجر. جاء ذلك في عملية جديدة تستهدف البنية التحتية الحيوية لقطاع النفط في البلاد. ووفقًا لبيان منسوب للحركة، أفادت التقارير بأن المتمردين الموالين للرئيس السابق محمد بازوم قتلوا ما لا يقل عن 24 عنصرًا من قوات الدفاع، ودمروا ثلاث مركبات عسكرية. بالإضافة إلى ذلك، ألحقوا أضرارًا بالبنية التحتية النفطية في الموقع. في المقابل، أقرت الحركة بمقتل أحد مقاتليها خلال الهجوم. غير أن معلومات غير رسمية متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي أشارت إلى أن الهجوم تم صده من قبل القوات الحكومية. كما أسفر عن مقتل نحو 30 من المهاجمين، دون صدور تأكيد مستقل بشأن حصيلة الخسائر من أي من الطرفين.
وتتبنى حركة MPLJ، المنبثقة عن جبهة التحرير الوطنية (FPL)، استراتيجية استهداف منشآت حوض تيرميت النفطي وخط أنابيب تصدير الخام إلى ساحل بنين. يدير هذا الخط بشكل أساسي الشركة الوطنية الصينية للبترول (CNPC) وشركتها التابعة WEPCO. وتُعد هذه المنشآت من الركائز الأساسية للاقتصاد النيجري ومصدرًا رئيسيًا للعملة الأجنبية لسلطات المجلس الوطني للأمن القومي. علاوة على ذلك، تشير تقديرات غير رسمية إلى أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن أي توقف في الإنتاج قد تصل إلى نحو 5 مليارات فرنك أفريقي يوميًا، ما يضاعف من الضغوط المالية على البلاد.
ويُذكر أن موقع ديبيللا-أغادم كان قد تعرض لهجوم سابق في السادس من ديسمبر 2025، في إطار سلسلة عمليات تستهدف قطاع النفط. ويأتي هذا التصعيد في ظل وضع أمني معقد تشهده النيجر. إذ يتزامن ذلك مع تنامي نشاط جماعات مسلحة في مناطق عدة، بينها تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين في تيلابيري. بالإضافة إلى ذلك، ظهر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في غرب أفريقيا وبوكو حرام في ديفا. لذلك تُعد التحديات الأمنية من أبرز الملفات التي تواجه السلطات في البلاد.


