غزة ، فلسطين – قالت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الجمعة، إنها لن تُقدّم قوائم بأسماء موظفيها إلى السلطات الإسرائيلية كشرط للحفاظ على إمكانية دخولها إلى قطاع غزة والضفة الغربية. وأكدت أنها لم تحصل على ضمانات كافية تكفل سلامة طواقمها العاملة في الميدان.
وأوضحت المنظمة، التي تُعد من أبرز الجهات الداعمة للمستشفيات والمنشآت الطبية في غزة، أنها واحدة من 37 منظمة دولية طالبتها إسرائيل خلال الشهر الجاري بوقف أنشطتها في الأراضي الفلسطينية ما لم تلتزم بقواعد تسجيل جديدة. تتضمن هذه القواعد مشاركة بيانات تفصيلية عن العاملين لديها.
وقالت منظمات إغاثية إن مشاركة مثل هذه المعلومات الحساسة قد تُعرّض العاملين الإنسانيين لمخاطر جسيمة، في ظل الحرب المستمرة منذ عامين. وأسفرت هذه الحرب عن مقتل وإصابة مئات العاملين في المجال الإنساني. ولم ترد وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية، الجهة المشرفة على عملية التسجيل، على طلبات للتعليق حتى الآن.
وكانت إسرائيل قد بررت هذه الإجراءات في وقت سابق بأنها تهدف إلى منع وصول المساعدات إلى جماعات مسلحة فلسطينية. بينما نفت منظمات الإغاثة وجود تحويل واسع للمساعدات عن مسارها الإنساني.
وأشارت أطباء بلا حدود إلى أنها أبدت استعدادًا خلال الأسبوع الماضي لمشاركة قائمة جزئية بأسماء الموظفين الفلسطينيين والأجانب الذين يوافقون طوعًا على الكشف عن بياناتهم. ويشترط أن يُقتصر استخدامها على أغراض إدارية بحتة، وألا تُعرّض سلامة الفرق للخطر. كما تحتفظ المنظمة بالسيطرة الكاملة على إدارة الإمدادات الطبية.
وقالت المنظمة في بيان: «رغم الجهود المتكررة، بات واضحًا خلال الأيام الماضية أننا لم نصل إلى تفاهم مع السلطات الإسرائيلية بشأن الضمانات الملموسة المطلوبة لحماية فرقنا».
وحذّرت المنظمة من أن أي حظر لعملها في غزة والضفة الغربية ستكون له تداعيات مدمّرة على الخدمات الإنسانية في ظل الأزمة المتفاقمة. وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الصحة في غزة رفضها مشاركة بيانات العاملين الصحيين مع جهات شريكة. واعتبرت أن ذلك يهدد السلامة الشخصية لهم.


