واشنطن، الولايات المتحدة- صرّح جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، بأن الولايات المتحدة تواجه “زيادة غير مسبوقة” في التهديد النووي على مستوى العالم في تاريخها، مؤكداً أن تصرفات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالت دون حصول إيران على أسلحة نووية، لكنه حذّر من ضرورة اليقظة المستمرة.
“عقد حاسم” ونهاية نموذج الحرب الباردة
أوضح ريش خلال حديثه أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن العالم يواجه لأول مرة في التاريخ تهديداً من “قوتين نوويتين متساويتين في المكانة، روسيا والصين”، إلى جانب تهديدات من قوى أصغر وغير مستقرة مثل كوريا الشمالية، وقوى تسعى لامتلاك السلاح النووي مثل إيران.
وقال ريش إن الولايات المتحدة دخلت “عقداً حاسماً” لم يعد فيه هيكل الحد من التسلح القديم ذا صلة، مؤكداً:”لقد انتهى نموذج الحد من التسلح في الحرب الباردة. لقد دمره أعداؤنا، وهو الآن يحد فقط من الترسانة النووية الأمريكية، بينما تستغل الصين وروسيا حسن نيتنا”.
واتهم رئيس اللجنة روسيا والصين بإضعاف التعاون في مجال الحد من التسلح ومواصلة تطوير قدراتهما النووية بالتوازي.
الإشادة بقرار ترامب ضد إيران
في معرض حديثه عن طموحات إيران النووية، قال ريش: “لا يجب أن نتجاهل الدول المارقة ذات الطموحات النووية”.
وأشار إلى أن الرئيس ترامب “اتخذ خطوات في وقت سابق من هذا العام لتدمير المنشآت النووية الإيرانية”، وأن هذه الخطوات حالت دون حصول “نظام أيديولوجي خطير” على سلاح يهدد الولايات المتحدة وإسرائيل وبقية العالم.
وتابع محذراً: “لكن النظام الإيراني لن يتوقف عند هذا الحد، وعلينا أن نبقى متيقظين”.
كوريا الشمالية تستفيد من الحرب الأوكرانية
انتقل ريش للحديث عن كوريا الشمالية، مشيراً إلى أن كيم جونغ أون لا يزال يرفض محادثات نزع السلاح ويعمل على توسيع قدراته النووية.
وأضاف أن بيونغ يانغ استفادت من الحرب الأوكرانية، ومن المرجح أن تتلقى مساعدة فنية من موسكو في مجالات الفضاء والقدرات العسكرية، مقابل إرسال المعدات إلى روسيا، وهي مساعدة يمكن أن تعزز البرنامج النووي الكوري الشمالي.
تحديث الثالوث النووي ومستقبل معاهدة ستارت
فيما يتعلق بالتحدي الأكبر، اتهم ريش إدارة جو بايدن بتمديد اتفاقية “ستارت الجديدة” دون تعديلها، مما أعطى روسيا فعلياً الضوء الأخضر لتعليق التزاماتها بعد غزوها لأوكرانيا.
ومع انتهاء معاهدة “ستارت الجديدة” في فبراير، قال ريش إن الولايات المتحدة تواجه “فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في الجيل” لاغتنام زمام المبادرة في المفاوضات، مؤكداً: “لقد حان الوقت للتخلي عن وهم الثقة في بوتين”.
ولاحتواء الصين، أكد ريش على ضرورة أن تقوم الولايات المتحدة بـ تحديث “ثالوثها النووي”، مشيراً إلى أن نقص الاستثمار في السنوات الأخيرة قد قوّض الأمن القومي الأمريكي. واختتم بالتأكيد على أن “حان الوقت الآن لإعادة بناء وإنشاء رادع قوي وذو مصداقية”.



