الكويت – أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الكويت، صباح اليوم الخميس، عن تعرض مطار الكويت الدولي لهجوم جوي نفذته عدة طائرات مسيرة (درونز). وقد أدى الهجوم إلى وقوع أضرار مادية في بعض المنشآت الحيوية للمطار. ومع ذلك، لم يسفر الحادث عن تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية بين العاملين أو المتواجدين في الموقع.
تفعيل خطة الطوارئ
وفي تصريح رسمي أدلى به لـ «وكالة الأنباء الكويتية» (كونا)، أوضح المتحدث الرسمي للهيئة، عبد الله الراجحي، أن الفرق المعنية تعاملت مع الحادثة فور وقوعها وفقا لـ “خطة الطوارئ القصوى” المعمول بها منذ اندلاع الأزمة الراهنة.
وأشار الراجحي إلى أن التعامل مع هذا التهديد تم بالتنسيق الكامل واللحظي مع كافة الجهات الأمنية والعسكرية المختصة في الدولة. ويهدف هذا التنسيق إلى ضمان احتواء الموقف وتقييم حجم الأضرار المادية الناتجة عن القصف. وأكد المتحدث الرسمي أن الهيئة، وبالتعاون مع أجهزة الدولة، تضع أمن وسلامة قطاع الطيران المدني على رأس أولوياتها. كما شدد على أن التدابير المتخذة تهدف إلى الحفاظ على المرافق الوطنية وحمايتها من أي تهديدات خارجية قد تمس سيادة الدولة أو سلامة بنيتها التحتية.
سياق التصعيد الإقليمي
يأتي هذا الاستهداف في وقت تشهد فيه المنطقة توترا عسكريا غير مسبوق. في الوقت نفسه، تزامن الهجوم على مطار الكويت مع بلاغات مماثلة في دول جوار، شملت استهداف منشآت طاقة وخزانات وقود في كل من البحرين وسلطنة عمان. كما تم بالإضافة إلى ذلك رصد تحركات عدائية استهدفت الملاحة الدولية في الخليج العربي.
وكانت السلطات الكويتية قد أعلنت في وقت سابق إغلاق المجال الجوي وتعليق حركة الطيران التجاري كإجراء احترازي. ويأتي ذلك نتيجة حالة الحرب المعلنة مع إيران.
وتسود حالة من الاستنفار الأمني في كافة المرافق الحيوية بدولة الكويت. وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها الفنية لتحديد مصدر الانطلاق والتقنيات المستخدمة في الهجوم.
وتمثل هذه الحادثة تطورا خطيرا في استهداف الأعيان المدنية والمطارات. لذلك، يضع هذا التطور المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه حماية الممرات الجوية والأمن الإقليمي. ختاما، جددت الهيئة العامة للطيران المدني طمأنة الجمهور بأن الوضع تحت السيطرة الأمنية. ويستمر العمل على إصلاح الأضرار المادية لضمان جاهزية المرفق فور صدور التعليمات بعودة النشاط الجوي.

