أبوظبي الامارات – قال محللون لـ”صوت الإمارات” أن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. بالإضافة إلى ذلك، تهدف الزيارة إلى موازنة النفوذ الإقليمي في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة. وأكد اللواء محمد عبد الواحد، خبير الأمن القومي والعلاقات الدولية، أن الزيارة ترتكز على محاور استراتيجية تشمل تمتين العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. حيث تعد الإمارات من أكبر المستثمرين في مصر. ويسعى الطرفان لجذب استثمارات إضافية ودعم مالي لمواجهة الضغوط الاقتصادية.
وأوضح عبد الواحد أن زيارة السيسي تهدف أيضًا إلى تعزيز التشاور الإقليمي والدولي حول الملفات المشتركة، خصوصًا ملف القرن الإفريقي والبحر الأحمر. كما أشار إلى أهمية التنسيق بعد زيارة رئيس الصومال للقاهرة ومناقشة التوترات الناتجة عن قرارات الصومال الأخيرة المتعلقة بالاتفاقيات الأمنية مع الإمارات. ولفت الخبير المصري إلى أن العلاقة بين الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد تقوم على أساس استراتيجي وشخصي قوي. في هذا السياق، يسمح هذا الأساس بإدارة أي خلافات محتملة في ملفات حساسة مثل الحدود والأمن المائي وقضايا البحر الأحمر بأسلوب ودي و”داخل الغرف المغلقة”.
وأشار عبد الواحد إلى أن المنطقة تشهد إعادة تشكيل جيوسياسي واسعة، مع دور محوري للإمارات التي بنت شبكة نفوذ إقليمي متقدمة عبر الموانئ والوكلاء. وهذا ما يجعل تنسيقها مع مصر ضروريًا للحفاظ على استقرار توازن القوى في المنطقة. وأكد الخبير أن مصر تنظر بحذر إلى التمدد الإماراتي في ظل تحديات داخلية تشمل أمن الحدود والأمن المائي والضغوط الاقتصادية. كما أوضح أن زيارة السيسي تهدف للحفاظ على توازن دقيق بين الملفات السياسية واحتياجات الاقتصاد الوطني، مع إبقاء الإمارات شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا. وتوضح الزيارة مدى تعقيد العلاقات المصرية-الإماراتية. حيث تتداخل الشراكة الاستراتيجية والدعم الاقتصادي مع التنافس في النفوذ الإقليمي. وهذا ما يجعل التنسيق الثنائي ضرورة لتجنب أي انزلاق نحو صراعات محتملة.


