دمشق،سوريا-أعربت دول عربية عدة عن إدانتها الشديدة للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في سوريا، وذلك بعد الهجوم الأخير الذي نفّذه جيش الاحتلال فجر اليوم الجمعة على بلدة بيت جن في محافظة ريف دمشق،
وشمل محاولة توغل وغارات جوية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أن الكويت “تدين وتستنكر محاولة التوغل والقصف المتعمد
الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلية على ريف دمشق، والذي أدى إلى سقوط عدد من الضحايا المدنيين”،
مشددة على أن هذه “الاعتداءات الإجرامية” تمثل استمراراً للنهج الإسرائيلي المزعزع لأمن المنطقة،
وتقويضاً للجهود العربية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد.
انتهاك سافر لسيادة سوريا
وأضاف البيان أن الهجوم علي دمشق “يشكل انتهاكا سافرا لسيادة سوريا
ومخالفة واضحة للقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن”.
من جانبه، جدد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إدانة عمان للغارات علي دمشق،
مؤكداً أنها “خرق للقانون الدولي ولكل الأعراف الدولية وتصعيد غير مبرر”.
وجاءت تصريحات الصفدي خلال مؤتمر صحفي في ختام أعمال المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة،
حيث قال: “بينما تعمل سوريا على إعادة البناء، تستمر إسرائيل في خرق سيادتها
والاعتداء على أرضها وبث الفتنة بين مكونات شعبها”.
وأشار إلى أن الهجوم على قرية بيت جن في دمشق أدى إلى مقتل عشرة سوريين وفق المعطيات الأولية.
يقوض جهود إحلال الأمن والاستقرار
بدوره، اعتبر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي،
أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية علي دمشق “يقوض جهود إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة”،
محذرا من أن تكرار هذه الهجمات يفاقم التوتر الإقليمي.
ووفق وزارة الصحة السورية، ارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية على بيت جن إلى 13 قتيلا،
بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى 25 مصابا.
وجاء القصف عقب تصدي الأهالي لدورية إسرائيلية حاولت التوغل لاعتقال ثلاثة أشخاص،
وهو ما أدى إلى إصابة ستة عسكريين إسرائيليين.
وتقع بيت جن على سفوح جبل الشيخ، على بعد نحو عشرة كيلومترات من خط فصل القوات في الجولان المحتل،
وقد تعرضت خلال الأشهر الماضية لسلسلة اعتداءات متكررة شملت القصف والتوغل البري المؤقت.


