طهران، إيران – قالت ثلاثة مصادر إيرانية لرويترز إن الحملة الأميركية لخنق الاقتصاد الإيراني، عبر فرض حصار على صادرات البلاد النفطية وتشديد الإجراءات لمنع الالتفاف على العقوبات، أصبحت أكثر صعوبة على طهران. جاء ذلك في ظل تراجع قدرتها على الوصول إلى الأسواق ومصادر العملة الأجنبية.
ضغوط متزايدة على صادرات النفط
وتأتي الإجراءات الأميركية في إطار حملة تستهدف تقليص قدرة إيران على تصدير النفط، وهو أحد أهم مصادر الإيرادات للبلاد. كما أدى تشديد القيود على حركة الناقلات وعمليات الالتفاف على العقوبات إلى زيادة الضغوط على قطاع الطاقة الإيراني. لذلك بات من الصعب الحفاظ على وتيرة الصادرات السابقة. وأفادت رويترز بأن الحصار البحري الأميركي أدى إلى تعطيل جانب كبير من صادرات النفط الإيرانية. في الوقت نفسه تواجه طهران صعوبات متزايدة في الوصول إلى الأسواق الخارجية.
تراجع القدرة على تجاوز العقوبات
وبحسب المصادر الإيرانية، فإن تشديد واشنطن إجراءاتها ضد شبكات ووسائل التحايل على العقوبات جعل الالتفاف على القيود أكثر صعوبة. وهو ما حدث بعدما اعتمدت إيران لسنوات على قنوات غير مباشرة للحفاظ على تجارتها النفطية. تزامن ذلك مع تصاعد الإجراءات الأميركية التي تستهدف الجهات المرتبطة بتجارة النفط الإيراني. نتيجة لهذا زادت تكلفة عمليات التصدير، كما حد ذلك من الخيارات المتاحة أمام الشركات والناقلات التي تتعامل مع الخام الإيراني.
أزمة اقتصادية تضغط على طهران
وتواجه إيران في الوقت نفسه ضغوطًا اقتصادية متزايدة مع تراجع تدفقات العملة الأجنبية وارتفاع تكاليف التجارة. بينما تتعرض حركة الاستيراد والتصدير لقيود إضافية بفعل العقوبات والحصار البحري. وتشير التطورات إلى أن واشنطن تراهن على الضغط الاقتصادي لإجبار طهران على تقديم تنازلات. في المقابل تسعى القيادة الإيرانية إلى الحفاظ على قدرتها على الصمود ومواصلة تصدير ما يمكنها من النفط عبر القنوات المتاحة، وسط استمرار التوتر بين البلدين.



