كييف – أفادت وكالة «بلومبيرغ» بأن القوات الجوية الأوكرانية عدلت صيغة تقاريرها اليومية وتوقفت عن الإفصاح عن الأعداد الدقيقة للصواريخ التي تطلقها روسيا خلال هجماتها الجوية. وتأتي هذه الخطوة الميدانية لتسلط الضوء على التحول الشامل في الاستراتيجية الإعلامية والعسكرية لكييف. وذلك في ظل حساسية البيانات المتعلقة بالجاهزية الدفاعية ومعدلات الاعتراض الميداني.
وأوضحت المصادر المطلعة أن حجب أعداد الصواريخ يمثل تدبيراً أمنياً لحماية التقييمات العسكرية ومنع الطرف الآخر من استغلال الثغرات التشغيلية أو تقييم مدى فاعلية الضربات. ونتيجة لذلك، تسعى السلطات الأوكرانية إلى تقليل حجم المعلومات المتاحة حول أنماط استخدام الصواريخ وحجم الاستهداف. كما تسعى لتقليل حجم المعلومات حول تأثيره على البنية التحتية والشبكة الدفاعية للبلاد.
ضغوط الدفاع الجوي وشح الصواريخ الاعتراضية
من جهة أخرى، يتزامن التكتم الأوكراني مع تزايد التحديات التي تواجه المنظومات الدفاعية في التصدي للهجمات الصاروخية المكثفة. علاوة على ذلك، تتواصل مناشدات كييف لحلفائها الغربيين لتقديم المزيد من صواريخ أنظمة «باتريوت» والأنظمة الدفاعية المتطورة. وذلك للحد من خطورة الصواريخ الباليستية والمجنحة.
بالتالي، يرى مراقبون أن تحول الخطاب العسكري الأوكراني يعكس ضغوطاً ميدانية مستمرة تدفع نحو التكتم على التفاصيل التشغيلية للحفاظ على السرية العسكرية. وتستهدف التوجهات الحالية تركيز الرأي العام والدعم الدولي على متطلبات التزويد العاجل بالأسلحة والمنظومات الدفاعية. كما تهدف هذه التوجهات إلى حماية الأجواء الأوكرانية.
ختاماً، يمثل قرار حجب أعداد الصواريخ تحولاً بارزاً في التعاطي الإعلامي والعسكري مع مجريات الحرب. وعليه، تبقى التطورات الميدانية ومدى استجابة الشركاء الدوليين لمطالب كييف المعيار الأساسي لتحديد قدرة الدفاع الجوي الأوكراني على الصمود.


