بروكسل – أعلن حلف شمال الأطلسي “الناتو” جاهزيته الكاملة لاتخاذ التدابير الدفاعية والعسكرية الكفيلة بردع أي تحرك روسي محتمل، مؤكداً استمرارية حالة التأهب لحماية أراضي كافة الدول الأعضاء. وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على تزايد المخاوف الأوروبية والدولية من النشاط العسكري الروسي ومحاولات تقييم مدى تماسك الحلف.
وأوضح مسؤول عسكري في الناتو لـ “سكاي نيوز عربية” أن الحلف يدرس باستمرار عدداً من السيناريوهات الميدانية ويستعد للتعامل معها، مشدداً على أن قدرات الردع والدفاع تظل الركيزة الأساسية لعمل الحلف عند الضرورة. ونتيجة لذلك، يكثف الناتو عمليات المراقبة والتقييم الاستخباراتي لمنع أي تصعيد غير محسوب في المناطق الحدودية.
تعزيز الجناح الشرقي والتصدي للتهديدات المباشرة
من جهة أخرى، يواصل الحلف تعزيز وجوده العسكري وتطوير الجاهزية الميدانية لقواته المنتشرة على الجناح الشرقي لأوروبا، إلى جانب رفع مستوى التنسيق بين الدول الأعضاء لمواجهة مختلف أشكال التهديدات. وتستهدف الترتيبات الراهنة تأمين الحدود الجماعية وإحباط أي محاولات لاختبار آلية الدفاع الجماعي المتمثلة في المادة الخامسة.
علاوة على ذلك، تبقي تصريحات الناتو الباب مفتوحاً أمام اتخاذ تدابير استباقية صارمة في حال تطورت المخاطر إلى مستوى يستدعي التدخل المباشر. وبالتالي، تشكل استراتيجية التحديث العسكري المتواصل والجاهزية القتالية حجر الزاوية في توجيه رسالة ردع حازمة إلى موسكو.
ختاماً، يعكس تأكيد الناتو على جاهزيته الدفاعية عمق المخاوف الأمنية في القارة الأوروبية واستمرار حالة الاستقطاب مع موسكو. وعليه، تبقى التطورات الميدانية ودرجة التنسيق بين دول الحلف المعيار الأساسي للحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومنع تفاقم الصراع.



