واشنطن، الولايات المتحدة – أظهر استطلاع حديث أجرته رويترز/إبسوس أن أغلبية كبيرة من الأمريكيين، بمختلف توجهاتهم الحزبية، تؤيد فرض قواعد حكومية أكثر صرامة لتنظيم عمل شركات التواصل الاجتماعي. وتسلط هذه النتائج الضوء على القلق الشعبي العارم من التأثيرات السلبية للمنصات الرقمية على فئة القصر. في الوقت ذاته، هناك مطالب متزايدة بفرض آليات التحقق من العمر لمنع الأطفال دون سن 16 عاماً من الوصول إليها.
وأوضح الاستطلاع أن نحو 61% من المشاركين يطالبون برقابة حكومية مشددة، تتوزع بين 71% من الديمقراطيين و62% من الجمهوريين. كما أيد 66% سن قوانين تلزم التطبيقات بالتحقق من أعمار المستخدمين. ونتيجة لذلك، تتصاعد الضغوط السياسية والشعبية في واشنطن لسن تشريعات اتحادية تحجم الوصول المبكر للأطفال إلى تلك المنصات وتراقب محتواها.
مخاطر الإدمان والمعارك القانونية بين الولايات وشركات التكنولوجيا
من جهة أخرى، كشفت نتائج الاستطلاع أن 85% من المشاركين يعتقدون أن منصات التواصل تصيب الأطفال بالإدمان وتضر بصحتهم النفسية. كذلك، تستهدف الشكاوى القضائية المتزايدة في أكثر من 12 ولاية أمريكية مواجهة شركات كبرى مثل “ميتا” و”يوتيوب”. وتتهم هذه الشكاوى الشركات بتصميم منتجات تروج للسلوك الإدماني لدى القصر.
علاوة على ذلك، تبذل منظمات مثل “نت تشويس” المدعومة من عمالقة التكنولوجيا جهوداً لوقف تشريعات التحقق من العمر بداعي انتهاك حرية التعبير المضمونة دستورياً. وبالتالي، تظل هذه المعركة القانونية والدستورية حجر الزاوية في تحديد مستقبل تنظيم الفضاء الرقمي وحماية حقوق المستخدمين في الولايات المتحدة.
ختاماً، يعكس الاستطلاع توافقاً جماهيرياً نادراً بين الحزبين حول ضرورة كبح جماح منصات التواصل الاجتماعي لحماية الناشئة. وعليه، تبقى المخرجات القضائية والتشريعات المرتقبة في الولايات المتحدة المحك الأساسي لإعادة رسم العلاقة بين التكنولوجيا والصحة النفسية للأطفال.



