لندن، بريطانيا – حذرت البحرية الملكية البريطانية من تزايد لافت في نشاط السفن والفرقاطات الروسية في المياه المحيطة بالمملكة المتحدة، بعدما نفذت قواتها عمليات مراقبة استمرت 21 يوماً خلال شهر يوليو الماضي. وتأتي هذه التحركات لتسلط الضوء على تصاعد التوتر البحري وارتفاع معدلات الاستنفار العسكري لمواجهة التحركات الروسية المكثفة عبر مضيق دوفر وبحر الشمال.
وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن عمليات المراقبة البحرية ارتفعت بنسبة 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، حيث نشرت لندن سفن الدورية «إتش إم إس تاين» و«ميرسي» و«سيفيرن» مدعومة بمروحيات «وايلدكات» وطائرات «ميرلين» المتخصصة في تتبع الغواصات. ونتيجة لذلك، تمكنت القوات البريطانية من تتبع الفرقاطتين الروسيتين «نيستراشيمي» و«أدميرال جريجوروفيتش» خلال مرافقتهم لنفط «أسطول الظل» الالتفافي على العقوبات الدولية.
استنزاف القدرات الروسية وحماية البنية التحتية البحرية
من جهة أخرى، تشير البيانات الرسمية إلى أن البحرية الملكية نفذت 116 عملية خلال العام المنتهي في مارس 2026 لمراقبة العشرات من قطع أسطول موسكو الحربي والتجاري. وتستهدف الاستراتيجية البريطانية فرض المزيد من الضغوط الاقتصادية والعسكرية على القطاعات الحيوية التي تمول العمليات الروسية.
علاوة على ذلك، تتزايد المخاوف في لندن من استهداف البنية التحتية القاعية، لا سيما عقب رصد سفينة التجسس الروسية «يانتار» بالقرب من الكابلات البحرية قبالة سواحل إسكتلندا. وبالتالي، تشكل حماية الممرات المائية وتأمين شبكات الاتصالات والطاقة حجر الزاوية في العقيدة الدفاعية البريطانية لمواجهة التهديدات الراهنة.
ختاماً، يعكس تصاعد النشاط البحري الروسي تحولاً ملموساً في مستويات التهديد المباشر للأمن القومي البريطاني. وعليه، تبقى زيادة عمليات الاعتراض والرقابة وتعديل استراتيجيات حماية الأصول البحرية المعيار الأساسي لضمان استقرار المياه الإقليمية وتأمين الاقتصاد الوطني.



