تل آبيب، إسرائيل – رفضت الحكومة الإسرائيلية تنفيذ حكم صادر عن المحكمة العليا يتعلق باستمرار عمل هيئة تنظيم البث. وأدى ذلك إلى تحذيرات من دخول البلاد في أزمة دستورية غير مسبوقة، وسط اتهامات للحكومة بتحدي السلطة القضائية وتقويض أسس النظام الديمقراطي.
الحكومة تتحدى قرار المحكمة
وصوّت مجلس الوزراء بالإجماع على رفض الحكم الصادر عن المحكمة العليا. وكان الحكم قد ألزم “السلطة الثانية للتلفزيون والإذاعة” بمواصلة أداء مهامها رغم عدم اكتمال الحد الأدنى القانوني لعدد أعضائها.
وقال وزير الاتصالات شلومو قرعي ووزير العدل ياريف ليفين إن الحكومة لن تعترف بأي قرارات أو إجراءات تصدر عن الهيئة إلى حين استيفاء النصاب القانوني. بالإضافة إلى ذلك، اعتبر الوزيران أن المحكمة تجاوزت صلاحياتها. وأكدا أن الحكومة ستستخدم جميع الوسائل القانونية لإلغاء الحكم.
المعارضة تحذر من أزمة دستورية
وأدي القرار ردود فعل واسعة من قادة المعارضة، الذين وصفوا الخطوة بأنها الأخطر في تاريخ العلاقة بين السلطتين التنفيذية والقضائية.
وقال زعيم المعارضة يائير لابيد إن الحكومة أدخلت إسرائيل في “أخطر أزمة دستورية في تاريخها”. واعتبر أن رفض تنفيذ أحكام المحكمة يمثل تقويضاً لأسس الديمقراطية.
كما حذر رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت من أن تجاهل قرارات المحكمة قد يقود إلى الفوضى وانهيار مؤسسات الدولة. واتهم جادي آيزنكوت الحكومة بتهديد النظام الديمقراطي وتعميق الانقسام الداخلي.
تداعيات على الإعلام والمشهد السياسي
وأكد الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج أن عدم الالتزام بأحكام المحكمة العليا يمثل “خطاً أحمر” لا يجوز تجاوزه. وأكد أيضًا أن احترام قرارات القضاء يعد ركناً أساسياً في الحفاظ على وحدة الدولة وسيادة القانون.
ويرى مراقبون أن الأزمة قد تنعكس مباشرة على قطاع الإعلام. فقد تؤثر على إجراءات الموافقة على بيع القناة 13، إحدى أبرز القنوات المنتقدة للحكومة.
بالإضافة إلى ذلك، قد تمتد الأزمة إلى ملف الامتيازات التنظيمية الممنوحة للقناة 14 المؤيدة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين الحكومة والجهاز القضائي. ومع اقتراب الانتخابات العامة المتوقعة خلال شهري سبتمبر أو أكتوبر المقبلين، يزداد حدة الجدل السياسي والدستوري داخل إسرائيل.


