أوسلو، النرويج – خصصت النرويج 127 مليون دولار لتمويل المسيّرات البحرية الأوكرانية. تأتي هذه الخطوة لتعزيز القدرات الدفاعية والهجومية لكييف في البحر الأسود. كما تؤكد استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا في مواجهة التحديات العسكرية الناجمة عن الحرب مع روسيا.
دعم عسكري موجه للقطاع البحري
أعلنت حكومة النرويج أن التمويل الجديد سيستخدم لدعم برامج تطوير وإنتاج وشراء المسيّرات البحرية، التي أصبحت من أبرز الأدوات العسكرية المستخدمة في العمليات البحرية خلال الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.
ويأتي هذا الدعم ضمن سلسلة من المساعدات العسكرية التي تقدمها أوسلو لكييف. وذلك في إطار التزامها بالمشاركة في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية.
شهدت السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في استخدام الأنظمة البحرية غير المأهولة. إذ أثبتت المسيّرات البحرية فعاليتها في تنفيذ عمليات الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية، واستهداف القطع البحرية والمنشآت العسكرية.
وإضافة إلى ذلك ساهمت هذه التكنولوجيا في منح القوات الأوكرانية مرونة أكبر في إدارة العمليات البحرية. ويظهر ذلك بشكل خاص في ظل التحديات المرتبطة بالتفوق التقليدي للأسطول الروسي في بعض المناطق.
استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا
تعكس مساهمة النرويج الجديدة استمرار التوجه الغربي نحو دعم القدرات العسكرية الأوكرانية من خلال تزويدها بالتقنيات الحديثة والأنظمة الدفاعية المتطورة. يشمل ذلك الطائرات المسيّرة والأنظمة البحرية غير المأهولة.
ويؤكد هذا الدعم حرص الدول الحليفة لكييف على تعزيز قدرتها على حماية سواحلها وممراتها البحرية الحيوية. كما تهدف إلى الحفاظ على جاهزيتها العسكرية في مواجهة التطورات الميدانية المستمرة.
يرى مراقبون أن تعزيز القدرات البحرية الأوكرانية يمثل عنصرًا مهمًا في المعادلة العسكرية للحرب. ويعود ذلك إلى الأهمية الاستراتيجية للبحر الأسود ودوره في حركة التجارة والنقل البحري والأمن الإقليمي.
ومن المتوقع أن تسهم المساعدات النرويجية الجديدة في دعم برامج التحديث العسكري الأوكراني. كما ستعمل على توسيع نطاق استخدام المسيّرات البحرية في العمليات الدفاعية والهجومية خلال المرحلة المقبلة.


