واشنطن، الولايات المتحدة – في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، كشفت تقارير إعلامية ودبلوماسية، بما في ذلك موقع “أكسيوس”، عن سلسلة اتصالات هاتفية رفيعة المستوى أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قادة دول المنطقة. وقد شملت المشاورات قادة كل من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، ومصر، وتركيا، وباكستان. وحسب المصادر الموثوقة، فقد حثَّ هؤلاء القادة الرئيس الأمريكي بوضوح على المضي قدماً في الاتفاق مع إيران. كما أكدوا أن إنهاء الحرب يمثل مصلحة إقليمية عليا. وأوضحوا أن المسار الدبلوماسي هو الخيار الأوحد لتجنب اندلاع مواجهة عسكرية شاملة قد تهدد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
ترامب يدرس خيارين: اتفاق مستدام أو ضربة عسكرية حاسمة
ومن ناحية أخرى، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحاته الأخيرة من المكتب البيضاوي أن فرص التوصل إلى اتفاق مع طهران تبدو “متساوية بنسبة 50/50”. وعلاوة على ذلك، أوضح ترامب أنه يراجع حالياً مع فريقه التفاوضي، بما في ذلك كبار المستشارين ومبعوثه الخاص، المقترحات الإيرانية النهائية. ونتيجة لذلك، يواجه ترامب خيارين لا ثالث لهما: إما توقيع “اتفاق جيد” يضع حداً للعمليات الحربية، أو توجيه ضربات عسكرية قوية ومؤثرة ضد المواقع الإيرانية. وتأتي هذه التحركات وسط ترقب دولي لقرار حاسم يُتوقع صدوره خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة.
مضامين اتفاق الإطار: نحو إعادة فتح مضيق هرمز
وفي ذات السياق، تشير المعطيات الحالية إلى أن “اتفاق الإطار” المطروح يتضمن بنوداً جوهرية لإنهاء النزاع المسلح. حيث يرتكز الاتفاق على الإعلان الرسمي عن نهاية الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز لضمان حركة الناقلات النفطية. ويقابله تخفيف تدريجي للعقوبات المفروضة على طهران. كما يخطط الطرفان، في حال نجاح إعلان الإطار، لإطلاق جولات تفاوضية تفصيلية تستغرق عدة أسابيع لمعالجة الملفات العالقة. وتأتي الملفات وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني. ومن ثم، فإن الدبلوماسية الإقليمية، بقيادة باكستان ووسطاء إقليميين، تلعب دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر. كما تسهم في سد الفجوات المتبقية في صياغة النصوص القانونية للاتفاق.
الترقب الإقليمي: تجنب “المجهول العسكري”
وفي النهاية، يشدد مراقبون سياسيون على أن الإجماع الإقليمي على دعم التهدئة يعكس رغبة عميقة في استعادة الاستقرار الاقتصادي والسياسي. وبناءً على ذلك، فإن الضغوط الإقليمية على واشنطن تهدف إلى قطع الطريق على أي تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى تبعات كارثية على الجميع. وبالرغم من “النبرة الحادة” في التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران، فإن الجهود المكثفة التي يبذلها الوسطاء تعزز من فرص التوصل إلى مخرج سياسي. وبالتالي، يبقى المجتمع الدولي في حالة ترقب شديد لما سيتمخض عنه لقاء الرئيس ترامب مع مفاوضيه. كما أن نتيجة اللقاء ستحدد المسار النهائي للجمهورية الإسلامية والمنطقة برمتها في هذه المرحلة الحرجة.


