كمبالا، أوغندا – أعلنت وزارة الصحة الأوغندية تسجيل ثلاث حالات إصابة جديدة مؤكدة بفيروس إيبولا في العاصمة كمبالا، ما يرفع إجمالي عدد الحالات المسجلة في البلاد إلى خمس إصابات. يأتي ذلك في ظل جهود طبية وميدانية مكثفة تهدف إلى السيطرة على التفشي واحتواء انتشار الفيروس لمنع خروجه عن السيطرة.
وقالت الوزارة إن السلطات الصحية باشرت على الفور تفعيل إجراءات عزل صارمة وتتبع للمخالطين، إلى جانب تعزيز التدابير الوقائية في المناطق المتأثرة. وجاء ذلك في محاولة حاسمة للحد من اتساع نطاق العدوى ومنع تحولها إلى جائحة وبائية أوسع داخل المدن الأوغندية.
سلالة نادرة تضع المنطقة في حالة تأهب صحي قصوى
وفي سياق متصل، كانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت أن التفشي الحالي المرتبط بسلالة “بونديبوجيو” (Bundibugyo) النادرة من الفيروس يُعد حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً. كما حذرت من ارتفاع خطر حدوث انتشار وبائي متسارع على المستوى الوطني. وخاصة في جارتها جمهورية الكونغو الديمقراطية التي سجلت مؤخراً رصد نحو 750 حالة مشتبه بإصابتها بالفيروس في ظروف صحية ولوجستية بالغة الهشاشة.
وأشارت المنظمة الدولية إلى أن الخصائص البيولوجية للسلالة المتفشية تتطلب استجابة صحية عاجلة ومكثفة من المجتمع الدولي. ويشمل ذلك تعزيز آليات الرصد الوبائي المبكر والتدخل السريع في كافة مناطق الاشتباه لمنع تمدد العدوى عبر الحدود الجغرافية.
إجراءات احترازية مشددة وتنسيق طبي عابر للحدود
وأكدت السلطات الأوغندية أنها تعمل بالتنسيق المشترك مع الشركاء الدوليين ومنظمة الصحة العالمية لتفعيل خطط الاستجابة الطارئة. يشمل ذلك تعزيز القدرات الاستيعابية للمختبرات الطبية، وتوسيع نطاق الفحص الميداني، وتأمين مراكز عزل مجهزة بالكامل للحالات المشتبه بها.
ويأتي هذا التطور المقلق في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية في قارة إفريقيا من انتقال العدوى عابرة للحدود. ولذلك دفعت دول الجوار إلى تشديد الإجراءات والمراقبة الصحية في المنافذ البرية والمطارات للحد من أي انتشار محتمل للفيروس القاتل.



