واشنطن – دخلت المعركة القانونية حول السياسات التجارية للبيت الأبيض مرحلة جديدة من التصعيد. فقد قامت إدارة الرئيس دونالد ترامب، الجمعة 8 مايو 2026، باستئناف حكم محكمة التجارة الدولية الفيدرالية الذي قضى بعدم قانونية “التعريفة الجمركية العالمية بنسبة 10%”. ويعكس هذا التحرك السريع إصرار الإدارة على حماية أجندة “أمريكا أولاً” الاقتصادية أمام التحديات القضائية التي تهدد أحد أعمدة سياستها التجارية.
قانونية المادة 122 تحت المجهر
جاء الاستئناف رداً على حكم صدر بأغلبية (2 إلى 1)، اعتبر أن فرض رسوم بنسبة 10% على جميع الواردات بموجب “المادة 122” من قانون التجارة هو إجراء غير قانوني. من جانبها، رأت المحكمة أن هذه المادة لم تصمم كأداة لمعالجة “العجز التجاري” (Trade Deficit)، وأمرت بتعليق الرسوم فوراً. في المقابل، انتقد ترامب الحكم واصفاً إياه بأنه نتاج قرارات “قضاة يساريين”، بينما أبدى الممثل التجاري الأمريكي، جاميسون جرير، ثقته في الفوز بمرحلة الاستئناف.
الالتفاف القانوني وسباق الوقت
تحولت إدارة ترامب نحو “المادة 122” كبديل قانوني بعد أن أبطلت المحكمة العليا سابقاً استخدام “قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية” (IEEPA) لفرض تعريفات متبادلة. إلا أن هذه الرسوم تواجه جدولاً زمنياً ضيقاً، إذ من المقرر أن تنتهي صلاحيتها في 24 يوليو المقبل. ما لم يتدخل الكونجرس للموافقة على تمديدها، سوف تجد الإدارة نفسها في سباق مع الزمن بين أروقة المحاكم والبرلمان.
مليارات الدولارات على المحك
يرى محللون أن هذا النزاع القضائي قد يمتد لسنوات. إضافة إلى ذلك، هناك احتمالية بروز مطالبات قانونية باسترداد مليارات الدولارات من الرسوم الجمركية التي تم تحصيلها بالفعل. من ناحية أخرى، تترقب الأسواق العالمية وشركات الاستيراد نتائج هذا الصراع الذي سيحدد مستقبل التجارة الخارجية الأمريكية. كما سيحدد قدرة السلطة التنفيذية على فرض رسوم سيادية دون غطاء تشريعي مباشر ومستدام من الكونجرس.


