طهران ، ايران – دخلت علاقة الاتحاد الإيراني لكرة القدم مع الاتحاد الدولي (فيفا) نفقا مسدودا. جاء ذلك بعد تصريحات نارية لرئيس الاتحاد الإيراني، مهدي تاج، لوح فيها بإمكانية اتخاذ “قرار مختلف” بشأن المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وأكد أنه لن يشارك ما لم يحصل على ضمانات قاطعة بـ “الاحترام”.
اجتماع مرتقب مع إنفانتينو
كشف مهدي تاج، في تصريحات رسمية أدلى بها للإذاعة والتلفزيون الإيراني في طهران، عن ترتيبات لعقد اجتماع حاسم مع رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، خلال الأيام القليلة المقبلة.
ويهدف الاجتماع، وفقا لتاج، إلى وضع شروط واضحة وضمانات بأن إيران ومؤسساتها الرسمية ستحظى بالاحترام الكامل خلال تواجد بعثة المنتخب في الأراضي الأمريكية. ومن المقرر أن يخوض “تيم ملي” جميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات هناك.
خلفيات الأزمة: كندا والحرس الثوري
تأتي هذه التطورات بعد أسبوع واحد من إعلان كندا، الشريك في استضافة المونديال، رفض منح مهدي تاج تأشيرة دخول إلى أراضيها. وقد بررت كندا ذلك بصلات مفترضة تربطه بالحرس الثوري .
هذا الموقف الكندي ألقى بظلاله على البعثة الإيرانية، مما دفع تاج للتأكيد على أن بلاده لن تقبل بأي “نهج مهين” يطال أركان الدولة أو النظام خلال البطولة العالمية.
توقعات مشروطة بالبقاء
وقال تاج بصيغة تحذيرية: “سنبلغ الفيفا بتوقعاتنا؛ إذا استطاعوا تلبيتها فسنشارك بالتأكيد، ولكن إذا استمر عدم الاحترام، أو تم توجيه أسئلة سياسية لمدربينا ولاعبينا تستهدف إهانتنا، فلا يحق لأحد القيام بذلك”.
وشدد رئيس الاتحاد على أن كرامة المؤسسات الإيرانية تتقدم على المشاركة الرياضية. كما أشار إلى أن غياب الضمانات قد يدفع القيادة الرياضية في طهران لإعادة النظر في التواجد داخل الملاعب الأمريكية.
يضع هذا التصعيد “الفيفا” في موقف حرج، حيث يسعى الاتحاد الدولي دائما للفصل بين السياسة والرياضة. في حين يرى الجانب الإيراني أن الإجراءات الأخيرة، بدءا من رفض التأشيرات الكندية وصولا إلى التوقعات بالضغوط الإعلامية في الولايات المتحدة، هي استهداف سياسي مباشر. لذلك يتطلب ذلك تدخلا دوليا لضمان سلامة واحترام الوفد الإيراني.


