الكويت – غيّب الموت صباح اليوم الفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد، عن عمر يناهز 78 عاماً، وذلك بعد صراع مع المرض، لتطوي بذلك صفحة مشرقة من تاريخ الفن العربي والخليجي. ونعت مؤسسة الفهد للإنتاج الفني الراحلة. وأكدت المؤسسة أن رحيلها يمثل خسارة كبرى لرمز من رموز الإبداع الذين تركوا بصمة لا تُمحى في ذاكرة الأجيال. وبناءً عليه، يمثل رحيل حياة الفهد صدمة كبيرة في الأوساط الفنية. فقد اقترن اسمها على مدار عقود بجودة الأعمال الدرامية والقضايا الإنسانية والاجتماعية التي لامست وجدان المشاهد العربي من المحيط إلى الخليج.
مسيرة حافلة بالإبداع: كيف أصبحت حياة الفهد رمزاً للدراما الخليجية؟
بدأت حياة الفهد مسيرتها الفنية في وقت مبكر. واستطاعت بفضل موهبتها الفذة أن تتربع على عرش الدراما، مقدمةً مئات الأعمال التي تنوعت بين التراجيديا والكوميديا. ومن الواضح أن القوة التعبيرية التي امتلكتها الراحلة مكنتها من تجسيد أدوار “الأم” و”الجدة” والعديد من النماذج الإنسانية بصدق منقطع النظير. ونتيجة لذلك، حصدت الفهد خلال مسيرتها عشرات الجوائز والتكريمات الدولية والمحلية. لذلك جعلها ذلك أيقونة فنية لا تتكرر، وساهمت بشكل جذري في صياغة الهوية الفنية الحديثة لدولة الكويت ومنطقة الخليج العربي.
إرث خالد وتفاعل واسع: الفنانون والجمهور يودعون “سيدة الشاشة”
بمجرد انتشار الخبر، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات النعي والتعازي من زملاء المهنة وجمهورها العريض، الذين استذكروا أدوارها الخالدة التي شكلت جزءاً من وعيهم الثقافي. ومن المؤكد أن الفراغ الذي تتركه حياة الفهد سيصعب تعويضه. خاصة وأنها لم تكن مجرد ممثلة، بل كانت كاتبة ومنتجة وصاحبة رؤية فنية رصينة. وبناءً عليه، يظل رحيل حياة الفهد مناسبة لاستعادة إرثها الفني الضخم. ولا يزال الجميع بانتظار مراسم التشييع الرسمية التي يتوقع أن تشهد حضوراً حاشداً لمحبين أخلصت لهم الفن طوال حياتها.


