واشنطن، الولايات المتحدة – أفادت تقارير صادرة عن الجيش الأمريكي بحدوث شلل تام في كافة عمليات التبادل التجاري والاقتصادي من وإلى إيران عبر المسارات البحرية. جاء ذلك نتيجة الحصار البحري المشدد المفروض في المنطقة. وأكدت المصادر العسكرية أن المراقبة اللصيقة والعمليات الميدانية أدت إلى قطع الشرايين الحيوية للإمدادات التجارية. نتيجة لذلك، تسبب ذلك في توقف تدفق البضائع والسلع الأساسية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على المؤشرات الاقتصادية الإيرانية. كذلك أثر ذلك في قدرتها على إتمام الصفقات الدولية.
توقف سلاسل الإمداد البحري
أوضحت بيانات الجيش الأمريكي أن الحصار المفروض حال دون وصول السفن التجارية وناقلات البضائع إلى الموانئ الإيرانية. كما منع خروج الصادرات من البلاد. وأشار المسؤولون إلى أن هذا الانقطاع الشامل في حركة الملاحة التجارية يعكس فعالية الإجراءات المتخذة في مراقبة الممرات المائية الاستراتيجية. أدى ذلك إلى عزل الاقتصاد الإيراني بحرياً وتجميد أنشطة الاستيراد والتصدير. تعتمد طهران على هذه الأنشطة في تأمين مواردها وخطوط إمدادها الخارجية.
تداعيات اقتصادية خانقة
وصف الجيش الأمريكي الحالة الراهنة بأنها “جمود اقتصادي كامل” في القطاع البحري الإيراني. لم تعد الموانئ قادرة على استقبال الشحنات الدولية أو إرسال المنتجات المحلية. وتأتي هذه التطورات لتزيد من الضغوط على القطاعات الصناعية والتجارية داخل إيران. تعاني هذه القطاعات من صعوبات في تأمين المواد الأولية وقطع الغيار. أدى ذلك إلى تعطل كبير في دورة الإنتاج المحلي. كما تسبب في توقف العديد من الشركات عن العمل نتيجة غياب البدائل اللوجستية البحرية.
الرقابة والملاحة الدولية
شددت تقارير الجيش الأمريكي على أن القوات البحرية تواصل عملياتها لضمان التنفيذ الصارم للقيود المفروضة. تركز القوات على رصد أي محاولات لخرق الحصار عبر مسارات بديلة. ويأتي هذا الشلل التجاري في إطار تصاعد التوترات التي أثرت بشكل مباشر على أمن الملاحة وتدفق التجارة العالمية في المنطقة. دفع هذا العديد من شركات الشحن الدولية إلى تجنب التعامل مع الموانئ الإيرانية. وقد جاء ذلك خوفاً من التبعات القانونية والعملياتية الناتجة عن حالة الحصار البحري القائمة.


