واشنطن، أمريكا – تتزايد المخاوف في الولايات المتحدة بشأن مستقبل وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية ، في ظل توجهات إدارة الرئيس دونالد ترامب لتقليص دورها. يأتي هذا مع اقتراب موسم الأعاصير، واستمرار حالة الارتباك داخل الوكالة رغم تغييرات قيادية حديثة.
وتعرضت الوكالة خلال العام الأول من الإدارة الحالية لضغوط كبيرة، وفقا لموقع جريست. وأبرز هذه الضغوط كان تجميد شبه كامل للإنفاق على الاستجابة للكوارث في عهد وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم. وقد أدى الأمر إلى تعطيل مليارات الدولارات وتأخير عمليات الإغاثة في عدة ولايات.
تغييرات قيادية دون نتائج واضحة
أثار تعيين وزير الأمن الداخلي الجديد ماركواين مولين آمالاً بإصلاح الأوضاع داخل الوكالة، حيث تعهد بإنهاء تجميد الإنفاق وتعيين قيادة دائمة.
ورغم ذلك، يؤكد مسؤولون أن التغييرات الفعلية لا تزال محدودة. كما أن العديد من النفقات لاتزال خاضعة لموافقات عليا، وما زالت برامج الاستعداد للكوارث مجمدة.
مخاوف موسم الأعاصير
يشير خبراء إلى أن الوكالة قد لا تكون مستعدة للتعامل مع موسم الأعاصير المرتقب، في ظل انخفاض الروح المعنوية للعاملين واستمرار الغموض الإداري.
كما تضررت برامج أساسية، مثل نظام التأمين ضد الفيضانات، نتيجة انتهاء بعض التعاقدات وتعليق برامج الخصومات. وهذا ما يزيد من مخاطر الكوارث المستقبلية.
توجه لنقل المسؤولية إلى الولايات
تدفع الإدارة الأمريكية نحو تقليص الدور الفيدرالي في إدارة الكوارث، مع تحميل الولايات مسؤولية أكبر في الاستجابة والتخطيط.
ورغم أن بعض الولايات الكبرى تمتلك قدرات متقدمة، يحذر خبراء من أن ولايات أخرى قد تعجز عن تحمل الأعباء المالية. وقد يؤدي هذا إلى تفاوت كبير في التعامل مع الكوارث.
ويؤكد مختصون أن أي تحول جذري في هذا الاتجاه يتطلب وقتاً ودعماً مالياً كبيراً. كما يحذرون من أن تقليص الدور الفيدرالي بشكل سريع قد يفاقم الأضرار في المناطق الأكثر هشاشة.


