لبنان – بيروت – شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً خطيراً مساء الأحد. وأدت غارة جوية إسرائيلية إلى مقتل مسؤول وحدة الارتباط في الجنوب بمدينة صيدا. وجاء هذا التطور ضمن سلسلة من المواجهات بين حزب الله وإسرائيل المتصاعدة مؤخراً. ورد الحزب فوراً بإطلاق رشقات صاروخية استهدفت مستوطنة نهاريا الشمالية. وتوسعت رقعة القصف المتبادل لتشمل عدة مناطق حدودية وحيوية. وتسود حالة من الترقب والقلق في الأوساط اللبنانية من انزلاق الأوضاع نحو حرب شاملة.
غارات مكثفة واستهداف لفرق الإسعاف في الجنوب
توسعت الهجمات الإسرائيلية لتطال بلدات البازورية وطيردبا والرشيدية والعباسية. ووثقت التقارير وقوع انتهاكات خطيرة خلال المواجهات بين حزب الله وإسرائيل في الميدان. حيث تعرض فريق من الصليب الأحمر اللبناني لقصف مباشر في بلدة بيت ياحون. وأسفر الهجوم عن مقتل أحد المسعفين وإصابة آخر بجروح متفاوتة. وأدان الصليب الأحمر استهداف طواقمه أثناء أداء واجبهم الإنساني في مواقع الغارات. ويعكس هذا التصعيد غياب الخطوط الحمراء في العمليات العسكرية الجارية بالجنوب.
صفارات الإنذار تدوي شمال إسرائيل وتسلل للمسيرات
في الجانب الآخر، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية حالة الاستنفار القصوى. وتم تفعيل صفارات الإنذار في بلدتي يرؤون وأفيفيم إثر اختراق جوي. وأدت المواجهات بين حزب الله وإسرائيل إلى رصد تسلل طائرة مسيرة من لبنان. وتسبب هذا التسلل في زيادة التوتر الأمني على طول الخط الأزرق الحدودي. ويواصل الجيش الإسرائيلي تعزيزاته العسكرية لمواجهة التهديدات الجوية والبرية المحتملة. وتخشى السلطات الإسرائيلية من قدرة المسيرات على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة.
قصف مدفعي يطال محيط الخرايب والقاسمية
استمر القصف المدفعي الإسرائيلي العنيف على أطراف بلدات أرزاي والقاسمية والخرايب. وتركزت المواجهات بين حزب الله وإسرائيل في المناطق المفتوحة والمأهولة بالسكان. وأجبرت حدة النيران مئات العائلات على النزوح نحو مناطق أكثر أماناً في العمق اللبناني. وتتزايد المخاوف الدولية من خروج الصراع عن السيطرة في ظل غياب الحلول الدبلوماسية. ويبقى الميدان سيد الموقف مع استمرار القصف والرد الصاروخي المتبادل. ويراقب المجتمع الدولي تطورات الأحداث في جنوب لبنان بحذر شديد مطلع عام 2026.



