الولايات المتحدة – واشنطن – كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن تطورات دبلوماسية مرتقبة. حيث يرجح مسؤولون مطلعون عقد مفاوضات واشنطن وطهران في جولة ثانية خلال الأيام القليلة القادمة. وتأتي هذه الخطوة لاستكمال النقاشات حول الملفات العالقة التي لم تُحسم في الجولة الأولى. وتهدف اللقاءات الجديدة إلى كسر الجمود المحيط بالبرنامج النووي الإيراني. وتسعى الأطراف الدولية لتعزيز قنوات الحوار المباشر لتجنب أي تصعيد عسكري. وتجري حالياً ترتيبات لوجستية لاختيار مكان وموعد الاجتماع المرتقب.
ملفات شائكة على طاولة الحوار النووي القادم
من المتوقع أن تتصدر قضية تخصيب اليورانيوم أجندة الأعمال بوضوح. وستركز مفاوضات واشنطن وطهران على وضع حدود تقنية لنسب التخصيب في المنشآت الإيرانية. كما سيناقش الوفدان آليات رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على قطاعي النفط والمال. ويطالب الجانب الأميركي بضمانات رقابية صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. في المقابل، تصر طهران على الحصول على مكاسب اقتصادية ملموسة لضمان استمرار الحوار. وتمثل هذه القضايا حجر الزاوية في بناء أي اتفاق مستقبلي مستدام.
أجواء من الحذر المشوب بالأمل في إحراز تقدم
رغم الرغبة في مواصلة الحديث، تسود حالة من الحذر الشديد بين المتفاوضين. وتؤثر التوترات الميدانية السابقة على مناخ مفاوضات واشنطن وطهران بشكل مباشر. ويرى المراقبون أن مجرد الجلوس لجولة ثانية يعد مؤشراً إيجابياً على رغبة الطرفين في التهدئة. وتعمل الوساطات الإقليمية على تذليل العقبات التي قد تؤدي إلى انهيار المحادثات فجأة. وتسعى الفرق الفنية لتجهيز مسودات أولية يمكن البناء عليها في التفاهمات السياسية الكبرى. ويظل عامل الوقت ضاغطاً على الجميع للتوصل إلى نتائج عملية مطلع 2026.
آمال بتقدم تدريجي وتخفيف التوترات الإقليمية
يأمل المجتمع الدولي أن تؤدي هذه الجولة إلى خفض حدة الاستقطاب في المنطقة. ويرتبط نجاح مفاوضات واشنطن وطهران باستقرار حركة الملاحة وأمن الطاقة العالمي. وإذا نجحت الأطراف في تحقيق تقدم تدريجي، فقد يفتح ذلك الباب لاتفاق شامل وشيك. وسيسهم هذا التقدم في طمأنة الأسواق العالمية وتقليل مخاطر المواجهة المباشرة. ويتابع القادة في دول الجوار مخرجات هذه اللقاءات باهتمام بالغ نظراً لتأثيرها على الأمن القومي. ويبقى العالم في حالة ترقب بانتظار البيان الختامي لهذه الجولة الحاسمة.



