طهران ، ايران – انتقد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم الاثنين، بشدة الموقف الدولي تجاه التصعيد العسكري والحصار البحري المفروض على بلاده، واصفاً صمت المؤسسات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان إزاء ما أسماها “جرائم العدو” بأنه موقف يفتقر إلى المصداقية الأخلاقية والسياسية. وأكد بزشكيان أن هذا التخاذل الدولي يكشف ازدواجية المعايير عندما يتعلق الأمر بحقوق الشعب الإيراني وسيادة دولته.
عجز الخصوم واستهداف البنى التحتية
وفي كلمة له تناولت التطورات الميدانية الأخيرة، أشار بزشكيان إلى أن تهديدات “العدو” باستهداف المنشآت الحيوية والبنى التحتية الإيرانية ليست دليلاً على القوة، بل هي انعكاس مباشر للعجز عن فرض الإرادة السياسية على طهران عبر القنوات الدبلوماسية أو المواجهات المباشرة.
وشدد على أن المساس بالمقدرات الوطنية للشعب الإيراني سيقابل برد حازم، مشيراً إلى أن بلاده استعدت لكافة السيناريوهات لحماية منشآتها النفطية والخدمية التي تمثل عصب الحياة اليومية للمواطنين.
دفاع عن الحقوق بلا أطماع
وجدد الرئيس الإيراني التأكيد على ثوابت السياسة الخارجية لبلاده، موضحاً أن إيران “لا تطمع في حقوق الدول الأخرى” ولا تسعى لتوسيع رقعة النزاع، إلا أنها في المقابل “ستدافع بحزم عن حقوق شعبها” في مواجهة أي تهديدات أو ضغوط خارجية تهدف إلى تركيعها اقتصادياً أو عسكرياً.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تزداد فيه الضغوط الدولية مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتصاعد وتيرة العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية.
رسالة للداخل والخارج
ويرى مراقبون أن خطاب بزشكيان يهدف إلى تعبئة الجبهة الداخلية الإيرانية في ظل ظروف معيشية صعبة يفاقمها التلوث البيئي في مناطق مثل الأهواز وضغوط الحصار البحري.
كما بعث برسالة واضحة للقوى الدولية مفادها أن الاستمرار في سياسة “السيطرة القسرية” لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصلب في الموقف الإيراني، محملاً المؤسسات الدولية المسؤولية التاريخية عن أي انهيار للأمن والسلم الإقليميين نتيجة صمتها عن “الانتهاكات” التي تتعرض لها إيران.



