موسكو ، روسيا – دخلت روسيا على خط الأزمة المتصاعدة في منطقة الخليج العربي، محذرة من تداعيات كارثية للقرار الأمريكي القاضي بفرض حصار بحري على مضيق هرمز. وفي رد فعل رسمي على تصريحات الرئيس دونالد ترامب، أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن مثل هذه الإجراءات الأحادية ستخلف عواقب سلبية وخيمة على الأسواق العالمية واستقرار إمدادات الطاقة. هذا ما قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية لا يمكن التنبؤ بمدى اتساعها.
ساعة الصفر والحصار الأمريكي
وتأتي التحذيرات الروسية في وقت حساس، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الحصار البحري الشامل ضد حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية سيبدأ فعلياً يوم الاثنين 13 أبريل/نيسان، في تمام الساعة 5:30 مساءً بتوقيت طهران.
وتمثل هذه الخطوة ذروة الضغط الذي يمارسه دونالد ترامب على طهران عقب فشل مفاوضات إسلام آباد. ويهدف القرار إلى تصفير الصادرات النفطية الإيرانية وشل حركتها التجارية تماماً.
المبادرة الروسية والنووي الإيراني
وعلى الصعيد النووي، كشف المتحدث باسم الكرملين أن العرض الروسي المتعلق باستقبال وتخزين اليورانيوم المخصب من إيران “لا يزال قائماً وسارياً”، في محاولة لنزع فتيل الأزمة النووية.
ومع ذلك، أشار بيسكوف إلى أنه لم يتم تقديم أي طلب رسمي لتنفيذ هذا الإجراء من قبل الأطراف المعنية حتى اللحظة. وهذا ما يعكس حالة الجمود الدبلوماسي التي تسبق التصعيد العسكري الميداني.
نقض الاتفاقيات واتهام واشنطن
وفي السياق ذاته، صرح علي نيكزاد، نائب رئيس البرلمان الإيراني، بأن طهران كانت قد أبدت مرونة كبيرة لإثبات حسن نواياها، حيث أعلنت استعدادها لتخفيف 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب.
وأوضح نيكزاد أن الخطة الأصلية كانت تقضي بإنشاء تحالف دولي يضم الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية للإشراف على عملية التخفيف داخل البلاد. إلا أن واشنطن والرياض “نقضتا الاتفاق”، مما دفع بالأمور نحو حافة الهاوية. ويرى مراقبون أن الموقف الروسي يحاول موازنة الكفة ومنع الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة في الممر المائي الأهم عالمياً. كذلك، يؤكدون أن الحلول العسكرية والحصار البحري لن تزيد المشهد إلا تعقيداً. ويأتي ذلك وسط مخاوف من رد فعل إيراني قد يستهدف الملاحة الدولية رداً على “القرصنة الأمريكية” كما وصفتها طهران.



