كانبرا ، استراليا – في تصعيد دراماتيكي للأزمة المتصاعدة في ممرات الملاحة الدولية، أعلن الأدميرال مارك هاموند، القائد المعين حديثا لقوات الدفاع الأسترالية، أن بلاده تمتلك القدرة والجاهزية العملياتية لإرسال سفينة حربية للمساعدة في الجهود الدولية التي تقودها الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز. وذلك في حال تلقي طلب رسمي بهذا الشأن.
وتأتي تصريحات هاموند لتعكس اصطفافا عسكريا جديدا يهدف إلى تأمين تدفق إمدادات الطاقة العالمية وسط نذر مواجهة شاملة.
وفي يوم الأحد الموافق 13 أبريل، كسر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صمته في أول تصريح علني له عقب انهيار محادثات إسلام آباد الدبلوماسية. وقد أعلن إصدار أوامر مباشرة للبحرية الأمريكية للبدء فورا في عمليات تطهير شاملة للألغام البحرية وفرض حصار عسكري مطبق على مضيق هرمز. واعتبر ترامب أن هذه الخطوة ضرورية للرد على ما وصفه بـ “التهديدات الوجودية” للتجارة العالمية وأمن الحلفاء.
وبعد دقائق من إعلانه الأول، ظهر ترامب في مقابلة عاجلة مع قناة “فوكس نيوز” ليوضح ملامح الاستراتيجية الجديدة. وقد أكد أن هذا الإجراء العسكري لن يكون تحركا أمريكيا منفردا، بل سيتم تنفيذه بالتعاون الوثيق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) والدول المتحالفة في منطقة الخليج العربي.
ووصف ترامب العملية بأنها “حصار شامل” يتجاوز في حدته ونطاقه الحصار الذي فرض سابقا على فنزويلا، مشيرا إلى أنه يهدف إلى “تغيير قواعد اللعبة” وإنهاء الابتزاز في الممرات المائية.
تأتي هذه التطورات بعد تقارير استخباراتية أشارت إلى زرع ألغام بحرية متطورة في المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي. وقد دفع ذلك أسعار الخام للقفز لمستويات قياسية.
ويرى مراقبون أن انضمام أستراليا المحتمل للحلف يعزز من شرعية العملية الدولية. في حين يسود الترقب حول رد الفعل الإيراني تجاه هذا الطوق البحري الذي قد يؤدي إلى شلل تام في حركة الملاحة الإقليمية، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود.



