إيران – طهران – وصفت وكالة “تسنيم” الإيرانية المفاوضات الجارية بأنها حاسمة ومصيرية. ونقلت عن مسؤولين مطلعين أن المحادثات مع واشنطن الآن تمثل الفرصة الأخيرة للطرفين. وتهدف الجولة الحالية إلى وضع إطار عمل شامل لإنهاء النزاعات القائمة. وحذر المسؤولون من أن أي فشل قد يغلق باب الدبلوماسية لفترة طويلة. وتراقب طهران مسار التفاصيل الفنية الدقيقة في هذه الجولة بحذر شديد. ويأتي هذا التحذير في وقت حساس يشهد توترات إقليمية متزايدة.
مناقشات فنية متقدمة تتجاوز العموميات
انتقلت الوفود المتفاوضة إلى مرحلة جديدة من البحث عن الحلول. وأكدت المصادر أن المحادثات مع واشنطن دخلت في تفاصيل الملفات الخلافية المعقدة. ولم تعد اللقاءات تقتصر على الطروحات العامة أو الدبلوماسية التقليدية. ويعكس هذا التوجه رغبة الأطراف في معالجة البؤر المسؤولة عن التوتر بشكل مباشر. وتعتبر هذه الجولة الأكثر جدية منذ بدء الحوار غير المباشر في إسلام آباد. وتسعى الفرق الفنية لتجاوز العقبات التي عطلت الاتفاقات السابقة.
ضيق الوقت يهدد بانهيار المسار الدبلوماسي
شدد المسؤولون الإيرانيون على أن عامل الوقت لا يصب في مصلحة أحد. ويرى الخبراء أن نجاح المحادثات مع واشنطن سيعيد تشكيل العلاقات الدولية في المنطقة. وفي حال الإخفاق، قد تتجه الأمور نحو تصعيد عسكري وسياسي غير مسبوق. ويراقب المجتمع الدولي نتائج هذه الجولة نظراً لتأثيرها على أسعار الطاقة والأمن البحري. وتعتبر طهران أن الكرة الآن في ملعب الإدارة الأميركية لتقديم تنازلات ملموسة. وتظل الفرصة قائمة شريطة توفر الإرادة السياسية لدى الجانبين.
مستقبل الاتفاق النووي والاستقرار الإقليمي
يرتبط نجاح هذه الجولة بشكل وثيق بمستقبل البرنامج النووي الإيراني. وتأمل القوى الكبرى أن تؤدي المحادثات مع واشنطن إلى اتفاق يمنع المواجهة الشاملة. وسيسهم التقدم الملموس في تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران. كما سيضمن استقرار الملاحة في الممرات المائية الحيوية بالخليج. ويؤكد المسؤولون في طهران التزامهم بالوصول إلى نتائج عملية قبل فوات الأوان. ويبقى العالم في حالة ترقب بانتظار البيان الختامي لهذه الجولة التاريخية.



