الولايات المتحدة – واشنطن – نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤول باكستاني تفاصيل هامة. حيث وصف نتائج المفاوضات بين أميركا وإيران بأنها إيجابية إلى حد كبير حالياً. واستمرت الجلسة الأخيرة لأكثر من ست ساعات متواصلة في العاصمة الباكستانية. وشهدت المحادثات أجواءً متقلبة تعكس صعوبة الملفات المطروحة على الطاولة. وأشار المسؤول إلى وجود رغبة أولية في كسر الجمود الدبلوماسي القائم. وتراقب الدوائر السياسية في واشنطن هذه التطورات بحذر شديد لضمان الاستقرار.
تقدم فني أولي وتجاوز الأطر العامة للمحادثات
أوضح المسؤول أن استئناف اللقاءات على المستوى الفني يعد مؤشراً جيداً. وساهمت نتائج المفاوضات بين أميركا وإيران في الانتقال إلى التفاصيل الدقيقة للملفات الخلافية. ولم تعد النقاشات تقتصر على الوعود العامة أو البروتوكولات التقليدية فقط. حيث بدأت الفرق المتخصصة في دراسة النقاط الفنية المرتبطة بالاتفاقيات السابقة. ويعكس هذا التحول جدية الطرفين في البحث عن مخرج للأزمة الراهنة. ويهدف المسار الفني إلى تذليل العقبات التي تحول دون توقيع اتفاق نهائي.
عقبات مستمرة وتباين في وجهات النظر السياسية
رغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال هناك فجوات واسعة بين مواقف الجانبين. وتؤثر نتائج المفاوضات بين أميركا وإيران على موازين القوى الإقليمية في الشرق الأوسط. وأشار التقرير إلى وجود لحظات توتر حادة خلال جلسات التفاوض الأخيرة. وتتعلق أبرز الخلافات بضمانات التنفيذ والجدول الزمني لرفع العقوبات الاقتصادية. ويجعل هذا التباين مسار المفاوضات معقداً وحساساً للغاية في هذه المرحلة. وتسعى الوساطة الباكستانية إلى تقريب وجهات النظر عبر مقترحات وسطية ترضي الطرفين.
مسار نحو حل دائم بعد اتفاق وقف إطلاق النار
تأتي هذه المباحثات المباشرة بعد النجاح في تثبيت وقف إطلاق النار. ويرى مراقبون أن نتائج المفاوضات بين أميركا وإيران ستمهد الطريق لحل دائم للنزاع. ورحبت الأوساط الدبلوماسية الدولية بخطوة الحوار المباشر بين واشنطن وطهران. وتعتبر هذه الخطوة تطوراً نوعياً في مسار التهدئة الإقليمية الشاملة. ويهدف الجانبان إلى حماية مصالحهما الاستراتيجية مع ضمان أمن الملاحة والطاقة. ويبقى العالم في حالة ترقب بانتظار ما ستسفر عنه الجولات القادمة في إسلام آباد.



