روما ، ايطاليا – في أجواء سادتها الروحانية والمسؤولية تجاه مستقبل المسيحيين في الشرق والعالم، أعلن سينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية، في بيان رسمي صدر اليوم الأحد من العاصمة الإيطالية روما، عن انتخاب صاحب السيادة المطران إميل شمعون نونا بطريركا جديدا للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم. وقد جاء ذلك ليخلف سلفه في قيادة السدة البطريركية. وقد اختار غبطته لنفسه اسم (مار بولس الثالث نونا).
تفاصيل الاجتماع والعملية الانتخابية
جاء هذا الإعلان التاريخي في ختام جلسات السينودس القانونية التي انعقدت في روما خلال الفترة من 9 إلى 12 نيسان 2026. وترأس الجلسات سيادة المطران حبيب هرمز، رئيس أساقفة البصرة والمدبر البطريركي، بمشاركة واسعة من آباء السينودس.
وقد تمت عملية الانتخاب وفق الأصول الكنسية بعد سلسلة من المداولات الروحية والقانونية العميقة. في هذه المناقشات ركز الآباء في صلواتهم على اختيار قيادة قادرة على مواجهة تحديات المرحلة الراهنة. كما ركزوا على تعزيز حضور الكنيسة ورسالتها الإنسانية والوطنية.
رؤية البطريرك الجديد: وحدة الكنيسة والخدمة
وعقب إعلان نتائج الاقتراع، أبدى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا قبوله للمهمة البطريركية بقلب منفتح، مؤكدا التزامه التام بالخدمة بروح الأمانة والمسؤولية.
وشدد غبطته في كلمته الأولى على أهمية العمل الوثيق والمشترك مع آباء السينودس لتعزيز وحدة الكنيسة الكلدانية. كما أشار إلى أن أولوياته ستتركز على رعاية شؤون المؤمنين سواء في “الوطن الأم” العراق أو في بلاد الانتشار (المهجر)، لضمان تماسك النسيج الكنسي والاجتماعي.
دعوات للالتفاف حول الرئاسة الكنسية
وفي البيان الختامي، دعا السينودس كافة أبناء الكنيسة الكلدانية، من إكليروس ومؤمنين، إلى الالتفاف حول رئاستهم الكنسية الجديدة ومساندتها بالعمل والمثابرة والصلاة.
وأكد الآباء أن نجاح البطريرك الجديد هو نجاح للكنيسة جمعاء، بما يضمن نمو رسالتها وثبات أبنائها في إيمانهم وشهادتهم الحية للإنجيل. وتتطلع الأوساط الكنسية والمدنية إلى أن تسهم هذه القيادة الجديدة في تمتين الروابط التاريخية. كما تتطلع إلى تنشيط الدور الروحي والاجتماعي الفاعل للمؤسسة البطريركية في المحافل الدولية والمحلية.



