عمان ، الاردن – بدأت في العاصمة الأردنية عمان، صباح اليوم الأحد، أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية على المستوى الوزاري. وترأس الاجتماعات نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، ونظيره السوري وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني. ويأتي ذلك وسط تطلعات لتعزيز التعاون الثنائي نحو شراكة استراتيجية شاملة.
وفود وزارية و20 قطاعا حيويا
تنعقد اجتماعات المجلس بمشاركة وفدين وزاريين رفيعي المستوى يمثلان 20 قطاعا حيويا. وتهدف النقاشات إلى تعميق العلاقات الأخوية وتحويلها إلى شراكة استراتيجية تغطي مجالات الاقتصاد، التجارة، والمشاريع التنموية الكبرى. وكان من المقرر أن يعقد الوزيران مؤتمرا صحفيا في تمام الساعة الثالثة عصرا لإعلان نتائج المداولات وما تم التوصل إليه من اتفاقيات.
وتأتي هذه الدورة استكمالا لمذكرة التفاهم التي وقعها الصفدي والشيباني لإنشاء وتفعيل المجلس. وهو القرار الذي اتفق عليه خلال زيارة الصفدي التاريخية لدمشق في أبريل 2025. كما كانت الدورة الأولى للمجلس قد عقدت في دمشق في مايو من العام نفسه، بمشاركة وزراء القطاعات السيادية والخدمية من كلا البلدين.
استقبال رئاسي وتأكيد على الوحدة والسيادة
وقبيل انطلاق أعمال المجلس، استقبل رئيس الوزراء الأردني، جعفر حسان، الوفد الوزاري السوري المشارك. وشدد حسان خلال اللقاء على أهمية البناء على المكتسبات التي تحققت في الدورة السابقة. وأكد ضرورة استثمار الفرص المتاحة في قطاعات استراتيجية مثل المياه، النقل، الطاقة، الموانئ، والربط السككي.
وأشار رئيس الوزراء إلى الأثر الإيجابي الكبير لمجلس التنسيق على مجالات التجارة والأمن المتبادل. كما جدد موقف الأردن الثابت بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الداعم لوحدة سوريا وسيادتها واستقرارها. وأكد حسان بوضوح: “نجاح سوريا هو نجاح للأردن، ونضع كافة إمكاناتنا لدعم الأشقاء السوريين في مختلف المجالات”.
حرص سوري على تعزيز التعاون
من جانبه، أعرب وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، عن تقدير بلاده العميق لمواقف الأردن بقيادة جلالة الملك. كما ثمّن الدعم الأردني المتواصل لسوريا في مساعيها لاستعادة استقرارها وبناء مؤسساتها. وأكد الشيباني حرص دمشق على بذل أقصى جهد ممكن للوصول إلى “أفضل واقع للتعاون يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين”.
يذكر أن اللجان الفنية من الجانبين كانت قد عقدت اجتماعات تحضيرية مكثفة يوم السبت. وجاء ذلك لوضع الأطر القانونية والفنية للملفات المطروحة أمام المجلس، مما يعكس جدية الطرفين في الانتقال بالعلاقات من مرحلة التنسيق الدبلوماسي إلى مرحلة التكامل الاقتصادي والميداني الشامل.



