طهران ، ايران – أعلنت قيادة الشرطة الإيرانية (فرجا)، في بيان رسمي صدر اليوم، عن إلقاء القبض على 50 شخصا في عملية أمنية واسعة شملت 16 محافظة إيرانية. ووجهت لهم تهمة التعاون مع جهات خارجية وتقديم معلومات استخباراتية حساسة توصف بأنها تخدم “العدو”.
رصد البنية التحتية والمواقع العسكرية
ووفقا للبيان الصادر عن السلطات الأمنية، اتهم المعتقلون بإعداد ورصد خرائط لمواقع استراتيجية وحساسة. شملت هذه المواقع مرافق البنية التحتية التي تقدم خدمات عامة. بالإضافة إلى ذلك، تضمنت نقاط التفتيش ومواقع تمركز القوات المسؤولة عن الأمن العام.
وأشار الإعلان إلى أن الهدف من جمع هذه المعلومات كان تسهيل إجراء عمليات قتالية. كما كان بغرض تحديد “إحداثيات ثابتة ومتحركة” لتوجيه ضربات صاروخية دقيقة.
وتأتي هذه الاعتقالات في ظل واقع ميداني متوتر؛ فمنذ بداية الصراع الأخير، تعرضت مئات مراكز الشرطة والثكنات وقواعد “الباسيج” للاستهداف. وبحسب التقارير، لم تسلم حتى المواقع المتوارية، مثل مخابئ القوات الخاصة في ملعب “آزادي” (أريامهر سابقا). كذلك وحدات أمن “الإمام علي” والباسيج التي كانت تتمركز في مبان مدنية. وهذا يعكس دقة المعلومات الميدانية التي جرى تداولها مؤخرا.
أنشطة “مرتزقة” ومصادرة معدات
من جهتها، وصفت وسائل إعلام حكومية، ومنها شبكة (SNN)، المعتقلين بأنهم “مرتزقة” يعملون لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل. وأكدت التقارير أن السلطات صادرت خلال المداهمات كميات من الأجهزة الإلكترونية المتطورة، ومعدات اتصال عبر الأقمار الصناعية. بالإضافة إلى ذلك، استحوذت على أسلحة كانت بحوزة بعض أفراد المجموعة.
عقوبات مشددة تصل للإعدام
يواجه المعتقلون تهما ثقيلة بموجب “قانون التجسس” الذي تم تعزيزه وتغليظ عقوباته مؤخرا لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
وبحسب القانون الجديد، فإن المتهمين بالقيام بأنشطة تجسسية تضر بالأمن القومي قد يواجهون عقوبة الإعدام. بالإضافة إلى ذلك، قد تتم مصادرة كامل ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة.



