واشنطن، أمريكا – بينما تتجه الأنظار إلى أروقة وزارة الخارجية الأمريكية لبدء مسار تفاوضي غير مسبوق بين بيروت وتل أبيب، لا تزال أصداء التوتر الإقليمي تتردد في مضيق هرمز، حيث كشفت تقارير تقنية عن عجز “اتفاق وقف إطلاق النار” عن فك عقدة الـ 2,000 سفينة العالقة في عنق الزجاجة الملاحي.
أولاً: “هاتف واشنطن” يكسر المحرمات
في خطوة وُصفت بأنها “تاريخية” في سياق الصراع الراهن، أعلنت الرئاسة اللبنانية عن توافق لعقد أول اجتماع رسمي في مقر وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء المقبل، ومن أبرز ملامح الحراك الدبلوماسي:
- لقاء الثلاثاء: يهدف الاجتماع برعاية الولايات المتحدة إلى وضع جدول زمني وبحث موعد انطلاق المفاوضات الرسمية.
- الأولوية القصوى: إعلان وقف إطلاق نار شامل كخطوة أولى تسبق أي تهدئة طويلة الأمد.
- التواصل المباشر: كشفت الرئاسة اللبنانية عن إجراء اتصال هاتفي هو الأول من نوعه جمع بين السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي في واشنطن، بحضور السفير الأمريكي في بيروت، لتمهيد الأرضية السياسية قبل الجلوس إلى الطاولة.
ثانياً: هرمز تحت مجهر “وي سونج-لاك”
على الجانب الآخر من الخارطة الجيوسياسية، جاءت تصريحات مستشار الأمن الوطني الكوري الجنوبي، وي سونج-لاك، لتهدئ من روع التفاؤل بالهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وهنا نرصد التحديات الميدانية في مضيق هرمز:
- ملاحة “غير سلسة”: رغم توقف القصف، لا تزال حركة السفن متعثرة بسبب التراكمات السابقة.
- كابوس الـ 2000 سفينة: حذر وي سونج-لاك من أن محاولة عبور السفن العالقة دفعة واحدة ستستغرق وقتاً طويلاً وستشكل تحدياً أمنياً لسلامة الأطقم.
- حالة “عدم اليقين”: لا تزال سلاسل التوريد العالمية، وخاصة إمدادات النفط والنافثا، تعاني من اضطراب سيستمر لفترة، مما دفع سول للبحث عن مصادر بديلة.
ثالثاً: تدويل الحل.. تحالف “حماية الشرايين”
أشار التقرير إلى نشاط دولي مكثف بقيادة بريطانيا وفرنسا لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، مع دراسة كوريا الجنوبية لدورها الممكن في هذه الاجتماعات لضمان سلامة سفنها الـ 26 العالقة هناك.
يواجه العالم الآن مسارين متوازيين؛ مسار سياسي واعد في واشنطن قد ينهي حرب لبنان، ومسار لوجستي معقد في مضيق هرمز يتطلب ما هو أكثر من “اتفاق سياسي” لعودة الحياة إلى طبيعتها.
تبقي “جمعة إسلام آباد” و”ثلاثاء واشنطن” هما الموعدان الأبرز لرسم ملامح المرحلة القادمة.



