واشنطن ، الولايات المتحدة – في خطوة تجسد ولعه بالمشاريع المعمارية الضخمة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته قدمت رسميا الخطط النهائية لإنشاء “قوس للنصر” في منطقة واشنطن العاصمة. ووصف ترامب القوس بأنه سيكون “أعظم وأجمل قوس نصر في العالم”.
تفاصيل معمارية تتحدى الأرقام القياسية
عبر منصته “تروث سوشيال”، أكد ترامب تقديم العرض الرسمي إلى لجنة الفنون الجميلة المرموقة. وأشار إلى أن المشروع سيكون إضافة تاريخية تستمتع بها الأجيال الأمريكية لعقود طويلة.
وبحسب المخططات المسربة، سيصل ارتفاع القوس إلى 76.2 متر، مما يجعله الأكبر من نوعه عالميا. وهكذا سيتجاوز “نصب الثورة” في مكسيكو سيتي بفارق 9 أمتار، ويزيح قوس النصر في بيونغ يانغ إلى المركز الثالث.
وتكشف التصاميم عن بناء مهيب يفوق في ارتفاعه نصب لنكولن التذكاري بأكثر من الضعف. وسيزين القوس بالذهب وسيكون مرئيا بوضوح من مقبرة أرلينغتون الوطنية في ولاية فرجينيا.
كما يضم التصميم تمثالا مذهبا لـ “سيدة حرية مجنحة” يحيط بها نسران على السطح. كذلك نجد نقش عبارتي “أمة واحدة تحت الله” و”الحرية والعدالة للجميع” على جانبيه، في محاكاة فخمة لقوس النصر الباريسي. لكن التصميم يعتمد معايير أمريكية معاصرة.
توقيت الاحتفال وجدل التكاليف
أوضح ترامب، المطور العقاري المخضرم سابقا، أن هذا المشروع يأتي تخليدا لذكرى مرور 250 عاما على تأسيس الولايات المتحدة وإعلان استقلالها عام 1776. ومن المقرر إقامة القوس كدائرة مرورية استراتيجية عند حافة مقاطعة كولومبيا. كما سيربط جسر أرلينغتون التذكاري بنصب لنكولن.
ورغم الحماس الذي أبداه أنصار الرئيس للمشروع باعتباره رمزا لـ “عظمة أمريكا”، إلا أن النقاد والسياسيين حذروا من التكاليف الباهظة التي قد تتطلبها عمليات البناء والزخرفة المذهبة.
وأثار الموقع المقترح أيضا مخاوف بشأن التأثير البصري على النصب التاريخية القائمة. ويرى البعض أن ضخامة القوس قد “تبتلع” رمزية نصب لنكولن القريب منه.
ومع ذلك، يصر البيت الأبيض على أن المشروع سيمول كجزء من الاحتفالات الوطنية الكبرى. وبهذا سيكون صرحا يجسد القوة والوحدة الأمريكية في قرنها الثالث.



