أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية، مساء الخميس 10 أبريل 2026، وفاة كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية وأحد أبرز مهندسي السياسة الخارجية الإيرانية، متأثرا بجروح بليغة أصيب بها قبل نحو عشرة أيام.
وتأتي الوفاة نتيجة هجوم جوي نسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، استهدف مقر إقامته في العاصمة طهران في مطلع الشهر الجاري.
وكان كمال خرازي، الذي شغل منصب وزير الخارجية الإيراني سابقا (1997-2005)، قد نقل إلى المستشفى في حالة حرجة منذ الأول من أبريل، وهو اليوم الذي شهد الهجوم الذي أسفر أيضا عن مقتل زوجته بشكل مباشر.
ويعد كمال خرازي من الشخصيات الدبلوماسية المخضرمة التي حافظت على نفوذ كبير كمستشار أول للمرشد الأعلى، واستمر في دوره الاستشاري حتى بعد انتقال القيادة إلى مجتبى خامنئي، مما يجعل رحيله خسارة سياسية فادحة في توقيت إقليمي شديد التعقيد.
وبحسب تقارير دولية، فإن استهداف كمال خرازي جاء في وقت كان يشرف فيه على مسارات دبلوماسية حساسة، منها التنسيق لعقد لقاءات رفيعة المستوى تهدف إلى خفض التصعيد. وبوفاته، تصاعدت التحذيرات من تقويض الجهود الدبلوماسية المتبقية، خاصة وأن الهجوم وقع في خضم صراع عسكري مفتوح تشارك فيه قوى دولية وإقليمية.
وقد نعت الوكالات الإيرانية كمال خرازي بصفته “شهيدا” سقط في “عدوان صهيوني أمريكي”، وسط حالة من الترقب الدولي لرد الفعل الإيراني المحتمل على فقدان أحد أهم أعمدة نظامها السياسي والدبلوماسي.


