لندن – أكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، أن المملكة المتحدة تقود جهوداً دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى “حل سريع” للنزاعات البحرية الراهنة، ووضع خارطة طريق استراتيجية لما سيلي هذه المرحلة، مشددة على أن إعادة الفتح الكامل والآمن لـ مضيق هرمز يمثل الأولوية القصوى لبريطانيا وحلفائها في الوقت الراهن.
وفي تصريحات حازمة تناقلتها وسائل الإعلام، أوضحت إيفيت كوبر أن إقدام أي دولة على إغلاق ممر مائي دولي أو محاولة التحكم فيه بشكل أحادي هو إجراء مرفوض تماماً، كونه “يتعارض مع المبادئ الأساسية لـ قانون البحار” الذي توافق عليه المجتمع الدولي.
وأضافت أن لندن ترهن استقرار المنطقة والوصول إلى وقف إطلاق نار دائم بضمان “السيطرة الكاملة وغير المشروطة” على مضيق هرمز، ليس كحل مؤقت فحسب، بل كركيزة أساسية لمستقبل المنطقة على المدى الطويل.
وبلهجة تحذيرية ضد أي محاولات لفرض رسوم عبور غير قانونية، قالت الوزيرة البريطانية:
“لا يجوز سحب الحريات الأساسية للبحار من جانب واحد أو بيعها لمزايدين أفراد. كما لا يجوز فرض أي رسوم على الممرات المائية الدولية؛ فحرية الملاحة تعني ببساطة أن الملاحة يجب أن تكون حرة.”
وفي سياق متصل، ربطت إيفيت كوبر بين أمن الممرات المائية والاستقرار الإقليمي الشامل، مشيرة إلى أنه لا يمكن التوصل إلى تسوية سلام دائمة وشاملة في الشرق الأوسط طالما أن “الأزمة في لبنان” مستمرة وتلقي بظلالها على المشهد الأمني.
وأكدت أن المملكة المتحدة تعمل مع الشركاء الدوليين لضمان عدم تحول البحار إلى ساحات للابتزاز السياسي أو الاقتصادي.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة حول أمن ناقلات النفط وإمدادات الطاقة العالمية، مما يعكس إصرار القوى الغربية على حماية تدفق التجارة العالمية عبر مضيق هرمز ومواجهة أي محاولات لفرض واقع جديد يتنافى مع القوانين الدولية المنظمة للملاحة البحرية.



