باماكو، مالي – أعلنت حكومة مالي سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”. كما أعربت عن دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل للنزاع في الصحراء. وتعد هذه الخطوة تحولاً لافتاً في الموقف المالي. بالإضافة إلى ذلك، تعزز المسار الدبلوماسي للرباط.
دعم متزايد للموقف المغربي
وجاء الإعلان في بيان رسمي تلاه وزير الخارجية المالي عقب مباحثات مع نظيره المغربي. وقد أكد فيه أن القرار جاء بعد تقييم شامل لتداعيات النزاع على الأمن والاستقرار الإقليميين. وأضاف أن بلاده تعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الخيار الأكثر واقعية ومصداقية لتسوية القضية.
وأوضح البيان أن مالي تنضم بهذا القرار إلى الدول الداعمة لمقترح الحكم الذاتي. واعتبرت أنه يشكل الأساس الوحيد الجاد والعملي للحل. وبيّن أن هذا يتوافق مع جهود الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
كما أكدت دعمها للمسار الأممي، بما في ذلك جهود المبعوث الشخصي للأمين العام. وأشادت أيضاً بقرارات مجلس الأمن، خاصة القرار الصادر عام 2025 الداعي إلى استئناف المفاوضات.
سياق دبلوماسي متصاعد
ويأتي هذا التحول في سياق نجاحات دبلوماسية متراكمة حققها المغرب خلال السنوات الأخيرة. وقد استطاع المغرب إعادة تشكيل مواقف عدد من الدول تجاه ملف الصحراء. وحقق ذلك مستنداً إلى مقاربة تجمع بين الشرعية الدولية والتنمية والاستقرار الإقليمي.
ويرى مراقبون أن القرار يعكس تزايد القناعة الدولية بجدوى مقترح الحكم الذاتي كحل عملي قابل للتطبيق.
وأعربت مالي عن تقديرها للعلاقات مع المغرب. كما أشادت بالدعم الذي تقدمه الرباط في مجالات التنمية والاستقرار. ووصفت العلاقة بالرؤية التنموية والإنسانية التي تعزز التعاون بين البلدين.
كما أكدت أن موقفها الجديد سيتم إبلاغه للمنظمات الإقليمية والدولية والسلك الدبلوماسي. وتعد هذه خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو إعادة تموضعها في هذا الملف.



