تل ابيب ، اسرائيل – في تصريح يعكس هشاشة التفاهمات الإقليمية الأخيرة، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أن القوات الإسرائيلية لا تزال على “أهبة الاستعداد” لاستئناف المواجهة المباشرة مع إيران. وأكد أن حالة الهدوء النسبي الحالية لا تعني انتهاء الصراع. بل هي مجرد “وقف مؤقت” قد ينهار في أي لحظة.
إيران.. صراع معلق على حافة الانفجار
خلال كلمة ألقاها اليوم الجمعة، أوضح زامير أن الجيش الإسرائيلي يراقب عن كثب التحركات الإيرانية ومدى الالتزام بالاتفاقيات الأخيرة. وقال بصيغة حازمة:”نحن في حالة وقف لإطلاق النار مع إيران، ولكن يمكننا العودة إلى الصراع في أي لحظة وبطريقة قوية للغاية”. وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات قليلة من تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي توعد طهران بـ “عمل مميت” إذا لم يتم تنفيذ الاتفاق بالكامل. هذا يشير إلى تنسيق عالي المستوى بين واشنطن وتل أبيب لإبقاء الضغط العسكري قائماً كأداة ضغط سياسية.
لبنان.. جبهة القتال المفتوحة
وبينما وصف زامير الوضع مع إيران بأنه “وقف لإطلاق النار”، كان واضحاً في تمييزه للحالة على الجبهة الشمالية. حيث أكد أن “لبنان هو ساحة صراعنا الرئيسية حالياً”. كما شدد على أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته القتالية هناك دون توقف. ويأتي هذا التأكيد الميداني في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية على بلدات الجنوب اللبناني، وسط تقارير عن سقوط مئات الضحايا المدنيين. ويرى محللون عسكريون أن استراتيجية زامير تعتمد على “عزل الساحات”؛ بحيث يتم تجميد المواجهة مع “الرأس” في طهران. في المقابل، يتم تكثيف الضربات ضد “الأطراف” في لبنان لتفكيك قدرات حزب الله.



