إسلام آباد ، باكستان – في إطار التحضيرات النهائية لاستضافة أحد أهم اللقاءات الدبلوماسية في المنطقة، استقبل وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، اليوم الخميس، القائمة بأعمال السفارة الأمريكية في باكستان، ناتالي بيكر. وتركز الاجتماع حول وضع اللمسات الأخيرة لمفاوضات “إسلام آباد” المرتقبة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية. ويهدف اللقاء إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وبحث مسارات السلام الدائم.
وفي تصريحات رسمية أوردتها وزارة الداخلية الباكستانية، كشف نقوي عن أسماء الوفد الأمريكي رفيع المستوى الذي سيشارك في هذه المحادثات. كما أكد أن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، والمبعوثين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيكونون “ضيوفاً مميزين” في العاصمة الباكستانية. ويُعد حضور هذا الثلاثي المقرب من الرئيس ترامب إشارة واضحة إلى الجدية التي توليها واشنطن لهذه المفاوضات ورغبتها في انتزاع التزامات حقيقية من الجانب الإيراني. وبحث نقوي مع الدبلوماسية الأمريكية ناتالي بيكر آخر تطورات الأوضاع المتسارعة في الشرق الأوسط، وتأثيراتها المباشرة على أجندة المحادثات. كذلك شدد الجانبان على أهمية توفير المناخ الملائم لإنجاح هذا الحوار رفيع المستوى، خاصة في ظل التوترات الميدانية التي شابت الهدنة خلال الأيام القليلة الماضية.
وعلى الصعيد الأمني، استعرض الوزير الباكستاني الترتيبات اللوجستية والأمنية الخاصة بالمفاوضات. كما أكد أنه تم وضع خطة أمنية شاملة واستثنائية لضمان الحماية الكاملة لجميع الوفود الأجنبية المشاركة. وأشار نقوي إلى أن باكستان سخرت كافة إمكانياتها لضمان سلاسة التنظيم، بما يليق بمكانتها كطرف وسيط ومستضيف لهذا الحدث التاريخي.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت يترقب فيه العالم نتائج “طاولة إسلام آباد”. في هذا الصدد، يرى مراقبون أن مشاركة شخصيات بوزن فانس وكوشنر تعني أن المحادثات لن تقتصر على الجوانب العسكرية الفنية لوقف إطلاق النار، بل قد تمتد لتشمل صفقات إقليمية كبرى تتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز والملف النووي الإيراني. نتيجة لذلك، تصبح العاصمة الباكستانية محط أنظار المجتمع الدولي خلال الساعات القادمة.



