بيروت ، لبنان – جددت الحكومة اللبنانية، اليوم الخميس، إدانتها الشديدة للهجمات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت أحياء سكنية في قلب العاصمة بيروت. وأسفرت تلك الهجمات عن سقوط مئات المدنيين بين قتيل وجريح. وتعد هذه الحصيلة “الأثقل” والأكثر دموية منذ اندلاع المواجهات بين حزب الله والقوات الإسرائيلية في مطلع شهر آذار/مارس الماضي.
تحرك أمني “فوري” لحماية العاصمة
وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقد في السرايا الحكومية، وجه رئيس الوزراء اللبناني أوامره بالمباشرة “الفورية” في تنفيذ خطة أمنية تهدف إلى بسط السيطرة الكاملة على العاصمة بيروت. كما شدد رئيس الحكومة على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وتشديد الإجراءات القانونية والأمنية. وأكد أن هذه الخطوة تأتي لقطع الطريق أمام الذرائع الإسرائيلية وتفادي تكرار استهداف الأحياء المأهولة بالعاصمة. بذلك، يتم ضمان حماية المواطنين واستقرار الجبهة الداخلية.
حصيلة دامية: 203 قتلى و1200 جريح
من جانبه، كشف وزير الثقافة اللبناني، بول مرقص، عن الحصيلة الرسمية والنهائية للغارات الجوية الأخيرة التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي. وأشار إلى أن عدد الشهداء ارتفع ليبلغ 203 قتلى، بالإضافة إلى 33 مفقودا لا يزال البحث عنهم جاريا تحت الأنقاض. كما تجاوز عدد الجرحى 1200، إصابات العديد منهم بليغة. وأوضح مرقص أن الحكومة “مصممة” على فرض سيادتها. وأضاف أن نشر قطعات الجيش اللبناني قد بدأ بالفعل. لكنه استطرد قائلا: “هذا غير كاف، ويجب استنفار ونشر القوات الأمنية كافة لضبط الأمن في كل شبر من بيروت”.
المفاوضات والسيادة الوطنية
وفيما يخص المسار الدبلوماسي الشائك بين واشنطن وطهران، والمساعي الرامية لإقحام لبنان ضمن “هدنة الأسبوعين” الجارية، أكد الوزير مرقص على ضرورة أن تمسك الحكومة اللبنانية بزمام التفاوض بنفسها. كما شدد على أنها “قادرة تماما على القيام بهذه المهمة السيادية”.
ودعا مرقص المجتمع الدولي إلى الضغط لتحقيق وقف فوري وإلزامي لإطلاق النار. وأشار إلى أن لبنان لا يمكن أن يظل ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية. في نفس الوقت، يدفع المدنيون في بيروت الثمن من أرواحهم وممتلكاتهم.



