واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيت، الأربعاء، أن العمليات العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة ضد إيران أدت إلى تدمير القدرات التصنيعية العسكرية للبلاد بشكل شامل. وأكد أن طهران فقدت قدرتها على بناء الصواريخ أو تطوير أي أسلحة متقدمة نتيجة الضربات الجوية المركزة.
تدمير الركيزة الدفاعية
وقال هيجسيت في مؤتمر صحفي: “لقد دمرنا مجمع الصناعات الدفاعية الإيراني بالكامل، والذي كان يمثل الركيزة الأساسية لمهمتنا العسكرية. لم يعد بإمكان الإيرانيين بناء الصواريخ بعد اليوم”. وأوضح الوزير أن قبول إيران بقرار وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين جاء نتيجة “ضغط شديد”. وتم القبول قبل ساعات فقط من الموعد النهائي الذي حدده الرئيس دونالد ترامب لتنفيذ المرحلة الأكثر تدميرا للبنية التحتية الإيرانية.
“رحمة” ترامب مقابل الاتفاق
وأشار هيجسيت إلى أن الرئيس ترامب اختار إظهار “الرحمة” بعدم شل الاقتصاد الإيراني بالكامل في غضون دقائق. وجاء ذلك استجابة لموافقة طهران على شروط الهدنة.
وأضاف: “أدركت الحكومة الإيرانية الجديدة أن التوصل إلى اتفاق كان أفضل بكثير من المصير المظلم الذي كان ينتظرها”. ولفت إلى أن “تغييرا في النظام” قد بدأ يتبلور عقب مقتل علي خامنئي وعدد من القيادات العسكرية والسياسية العليا في البلاد.
جاهزية لاستئناف الهجمات
من جانبه، شدد الجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، على أن الجيش الأمريكي لا يزال في حالة تأهب قصوى. وأكد الجاهزية التامة لاستئناف الهجمات إذا صدرت الأوامر من القائد الأعلى. وقال كاين: “دعونا نكون واضحين، وقف إطلاق النار هو إجراء مؤقت، وهيئة الأركان لا تزال على أهبة الاستعداد التام”. واختتم وزير الدفاع الأمريكي المؤتمر بتوجيه تحذير صارم، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تعمل “في الخفاء” لضمان التزام إيران الدقيق بشروط وقف إطلاق النار التي تم الاتفاق عليها يوم الثلاثاء. وشدد على أن أي خرق سيواجه برد عسكري فوري وحاسم. ويرى مراقبون أن هذه التصريحات ترسم ملامح استسلام عسكري تقني. وتهدف واشنطن من خلاله إلى تحويل الهدنة المؤقتة إلى تجريد دائم لسلاح طهران الاستراتيجي.



