ابو ظبى ، الامارات – في تطور عسكري خطير ينسف آمال التهدئة التي أعلنت مؤخرا، شنت إيران سلسلة هجمات واسعة النطاق بالصواريخ والمسيرات استهدفت العمق الخليجي. هذا يؤكد عدم التزام طهران باتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع الولايات المتحدة. وأعلنت كل من الإمارات والكويت والبحرين، ظهر الأربعاء، عن تصدي دفاعاتها الجوية لموجات متتالية من الاعتداءات التي استهدفت منشآت حيوية ونفطية.
الإمارات: الدفاعات الجوية تحمي السيادة
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها تتعامل حاليا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران. كما أوضحت الوزارة في بيان رسمي أن منظومات الدفاع الجوي الحديثة نجحت في اعتراض صواريخ باليستية وجوالة (كروز) وطائرات مسيرة انتحارية. وطمأنت الوزارة المواطنين والمقيمين بأن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة ناتجة عن عمليات الاعتراض الناجحة. وأكدت جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تهديدات تمس أمن واستقرار البلاد.
الكويت: استهداف مباشر للبنية التحتية
من جانبه، أعلن الجيش الكويتي عن مواجهة “موجة مكثفة” من الهجمات الإيرانية المعادية بدأت منذ الساعة الثامنة من صباح اليوم الأربعاء. وأكدت وزارة الدفاع الكويتية التعامل مع 28 طائرة مسيرة. تم اعتراض وتدمير عدد كبير منها. كما كشف البيان الكويتي أن الهجمات استهدفت بشكل مباشر منشآت نفطية حيوية ومحطات للطاقة وتقطير المياه. وقد أسفر ذلك عن وقوع “أضرار مادية جسيمة” في مرافق البنية التحتية النفطية ومحطات الكهرباء. وتعد هذه الخطوة محاولة لضرب عصب الاقتصاد الكويتي.
البحرين: اعتراض 37 هدفا معاديا
وفي المنامة، أعلن مركز الاتصال الوطني البحريني أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين خاضت مواجهات عنيفة خلال الـ24 ساعة الماضية. وأكد المركز اعتراض وتدمير 6 صواريخ و31 طائرة مسيرة كانت تستهدف مناطق حيوية في المملكة. كما شدد على أن القوات البحرينية في حالة استنفار قصوى لصد أي عدوان قادم. وتأتي هذه الهجمات المنسقة لتضع “هدنة الأسبوعين” في مهب الريح قبل انطلاق مفاوضات إسلام آباد المقررة الجمعة المقبل. ويرى مراقبون أن تعمد طهران استهداف منشآت الطاقة والتحلية في دول الخليج يمثل تصعيدا يتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية. هذا يدفع المنطقة نحو مواجهة شاملة، وسط تساؤلات حول جدوى المسارات الدبلوماسية في ظل استمرار القصف الإيراني العشوائي. يستهدف هذا القصف الأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية للأشقاء العرب.



