مسقط ، عمان – أكدت سلطنة عمان، اليوم الأربعاء، التزامها بالوضع القانوني والتاريخي لمضيق هرمز كممر مائي دولي. ونفت بشكل قاطع وجود أي خطط لفرض رسوم على السفن التجارية وناقلات النفط التي تعبر المضيق.
وجاء هذا الإعلان الرسمي ليضع حداً للتقارير المتداولة حول مقترحات لفرض رسوم عبور خلال فترة “هدنة الأسبوعين” المعلنة بين واشنطن وطهران.
التزام بالمعاهدات الدولية
وفي تصريح حاسم، قال وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العماني إن بلاده لن تفرض أي رسوم على السفن العابرة للمضيق. وشدد على أن السلطنة وقعت على اتفاقيات دولية تحظر فرض مثل هذه الرسوم وتضمن حرية الملاحة البحرية في الممرات المائية الحيوية.
وأوضح الوزير أن السياسة العمانية ترتكز على تسهيل حركة التجارة العالمية وضمان انسيابية سلاسل الإمداد. ويأتي ذلك خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة.
توضيح بشأن “خطة الهدنة”
وكانت تقارير إقليمية قد أشارت في وقت سابق إلى وجود مقترح ضمن “خطة وقف إطلاق النار” لمدة أسبوعين. ويقضي هذا المقترح بالسماح لكل من إيران وسلطنة عمان بفرض رسوم مؤقتة على السفن العابرة للمضيق.
وبحسب تلك المصادر، كان من المتوقع أن تُخصص إيران هذه العوائد المالية لتمويل عمليات إعادة إعمار البنية التحتية التي تضررت خلال الحرب. إلا أن الموقف العماني جاء ليعيد التأكيد على أن المضيق يُعامل تاريخياً وقانونياً كممر دولي مفتوح بدون رسوم عبور.
استقرار الملاحة العالمية
ويرى محللون أن النفي العماني يهدف إلى طمأنة شركات الشحن العالمية وأسواق الطاقة التي تترقب نتائج مفاوضات إسلام آباد المقررة الجمعة المقبل.
فمضيق هرمز يعد الشريان الأهم لنقل النفط والغاز من الخليج إلى العالم. وأي تغيير في قواعد المرور فيه قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية واسعة. ويأتي هذا الموقف الدبلوماسي العماني المتوازن ليعزز دور مسقط كوسيط يسعى لخفض التصعيد وتهيئة الأجواء لإنجاح الهدنة. وهذا يتم بعيداً عن اتخاذ إجراءات قد تُفسر كاستغلال للأزمة الراهنة أو كأعباء إضافية على التجارة الدولية.



