طهران ، ايران – شهدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، صباح اليوم، موجة عنيفة وغير مسبوقة من الهجمات الجوية والانفجارات المتزامنة التي ضربت منشآت عسكرية، ومواقع استراتيجية، وأحياء سكنية في مناطق متفرقة من البلاد. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة وسط تحليق مكثف للطائرات المقاتلة على ارتفاعات منخفضة وتفعيل واسع لمنظومات الدفاع الجوي في عدة محافظات. وفي هذا السياق، تشهد ايران حالة تأهب غير مسبوقة.
العاصمة وضواحيها تحت النار
في محافظة طهران، عاش السكان ليلة من الرعب عقب سماع دوي انفجارات هائلة ونشاط مكثف للدفاعات الجوية في منطقة نارمك.
كما أفادت التقارير بوقوع انفجار غامض في شارع ولي عصر الحيوي، بينما تعرضت منطقتا “بارديس” (المرحلتان الثانية والرابعة) و”شهريار” لضربات عنيفة، حيث وردت أنباء عن هجوم مباشر استهدف مبنى سكنيا في بلدة واين. وفي محافظة البرز المجاورة، استهدفت الغارات “فيلا” في مدينة كرج، بالتزامن مع وقوع ما بين ستة إلى سبعة انفجارات متتالية في منطقة السياج العلوي، مسببة حالة من الذعر العام، فيما هز انفجار ضخم بلدة أنديشه. وتجدر الإشارة إلى أن الأحداث الأخيرة في ايران تثير قلقاً محلياً وإقليمياً.
جبهات الجنوب والشرق: صواريخ ومسيرات
لم تكن المحافظات الجنوبية بمنأى عن التصعيد؛ ففي خوزستان، لم تتوقف أصوات المحركات النفاثة للطائرات المقاتلة فوق سماء الأهواز.
أما في محافظة فارس، فقد رصدت المصادر إطلاق صاروخين من قاعدة القوات الجوية التابعة للحرس الثوري في لارستان، دمر أحدهما في الجو فور إطلاقه، بينما شهدت مدينة شيراز انفجارين قويين هزا أركان المدينة. وفي تطور لافت بمحافظة بوشهر (منطقة جام)، أطلقت ثلاثة صواريخ بشكل متزامن، في حين تعرضت مدينة جاسك بمحافظة هرمزجان لهجوم بطائرات مسيرة واجهتها نيران الدفاعات الأرضية بكثافة. الأحداث تتسارع في ايران رغم الجهود للسيطرة على الأوضاع.
استهداف الموانئ والقواعد الاستراتيجية
وعلى الحدود الشرقية في محافظة سيستان وبلوشستان، تركزت الهجمات على البنية التحتية البحرية والعسكرية، حيث وردت أنباء عن استهداف رصيف الشهيد كلانتري في ميناء تشابهار الاستراتيجي، بالإضافة إلى هجوم طال قاعدة “الإمام علي”.
وفي محافظة يزد بوسط البلاد، استمرت الطلعات الجوية المعادية على ارتفاع منخفض لساعات، تخللتها عدة هجمات صاروخية. تأتي هذه السلسلة من الهجمات لتضع المنظومة الدفاعية الإيرانية في اختبار هو الأصعب منذ عقود، في ظل صمت رسمي حول حجم الخسائر البشرية، وسط تقارير ميدانية تشير إلى تضرر كبير في مراكز القيادة والسيطرة اللوجستية في مختلف الأقاليم المستهدفة. ومن المهم الإشارة إلى أن هذه التطورات قد تؤثر على أوضاع ايران الداخلية والإقليمية.



