جنيف – سويسرا – حذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من تفاقم الأزمة الإنسانية فى الشرق الأوسط، مؤكدة أن حماية المدنيين أصبحت مسألة عاجلة لا تحتمل التأجيل، وسط تصاعد النزاعات العسكرية فى أكثر من دولة بالمنطقة.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فى أحدث بيان لها، إن الصراعات المسلحة لا تميز بين مقاتلين ومدنيين، وأن استمرار استهداف البنية التحتية الحيوية، بما فى ذلك المستشفيات وشبكات المياه والكهرباء، يفاقم معاناة السكان ويهدد حياة الآلاف من المدنيين الأبرياء. وأكدت أن التزام أطراف النزاع بالقانون الدولى الإنسانى ضرورة ملحة لتجنب كارثة إنسانية واسعة النطاق، محذّرة من أن استمرار العمليات العسكرية دون ضوابط قد يؤدي إلى موجة نزوح جديدة وأزمة غذائية وصحية خانقة.
كما شددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على أهمية تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، ودعت المجتمع الدولى إلى تعزيز الضغط على أطراف النزاع لضمان حماية المدنيين، وتوفير الحماية للأطفال والنساء وكبار السن، الذين يعانون بشكل مباشر من ويلات الحروب.
وأشار خبراء اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن تجاهل الجانب الإنساني للنزاعات قد يحول المنطقة إلى بؤرة صراع دائم، مع انعكاسات سلبية تتجاوز حدود الدول المتضررة لتطال الاستقرار الإقليمي والعالمي. وأكدوا أن دعم الجهود الإنسانية وتعزيز الحماية المدنية يجب أن يكون أولوية مشتركة لكل الأطراف المعنية، لضمان عدم تحول المعاناة الإنسانية إلى كارثة مستمرة.



