الدوحة ، قطر – في تصريحات وصفت بالحازمة، أطلق المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، د. ماجد الأنصاري، تحذيرات شديدة اللهجة من تداعيات الأزمة الراهنة في منطقة الخليج. ووصف إغلاق مضيق هرمز بـ”العبثي” الذي يهدد سلاسل الإمداد العالمية وصناعة الطاقة والأمن الغذائي الدولي. وأكد الأنصاري أن الدوحة، رغم عدم انخراطها المباشر في الوساطة حاليا، تتابع بقلق تجاوز العديد من “الخطوط الحمر” منذ اندلاع الحرب.
رسائل قطرية حاسمة لإيران
وأوضح الأنصاري أن قطر نقلت رسائل واضحة ومباشرة لوزير خارجية إيران. شددت الرسائل على أن التهديد باستهداف منشآت الطاقة بالخليج ليس حلا. بل لن يؤدي إلا إلى إدخال المنطقة في تحديات معقدة وجديدة. وأدان المتحدث أي استهداف للبنية التحتية، مطالبا بضرورة أن يبدأ الحل بتوقف الطرف الإيراني عن استهداف دول المنطقة. كما أدان الانتهاكات الإيرانية التي طالت قطر وجيرانها.
التنسيق الخليجي
وعلى صعيد التحركات الدفاعية، أكد المتحدث أن هناك تنسيقا دائما ومستمرا بين دول مجلس التعاون الخليجي. وأوضح أن الجميع جاهزون للتعامل مع أي تهديدات.
وقال: “لسنا طرفا في هذه الحرب، وننشغل حاليا بالدفاع عن سيادتنا، لكننا على تواصل يومي مع كافة الفاعلين لخفض التصعيد”، مشيرا إلى أن الهجوم على منشآت الطاقة مرفوض تماما من أي طرف كان.
مستقبل مضيق هرمز والوساطة الدولية
وبالنسبة لمسار الحلول، أشار الأنصاري إلى وجود مبادرات مختلفة لفتح مضيق هرمز. وكشف أن هناك سفنا وناقلات قطرية لم تستطع العبور بسبب الإغلاق الحالي. وأكد أن أي اتفاق مستقبلي بشأن المضيق يجب ألا يستبعد الأطراف الإقليمية. إلى جانب ذلك، أكد على ضرورة وجود ضمانات دولية. وشدد المتحدث على أن إغلاق المضيق يتعارض مع القانون الدولي، وأنه لا يحق لأي طرف فرض إملاءاته. بل لابد من التوافق بين الدول التشاركية.
واختتم الأنصاري تصريحاته بالإشارة إلى حراك دولي واسع للتعامل مع الأزمة، خاصة مع المهلة التي حددتها الإدارة الأمريكية. وأكد دعم قطر لجهود الأشقاء والوساطة الباكستانية لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة، حيث “لا رابح من هذه الحرب”



