طهران ، ايران – في تطور عسكري دراماتيكي يعكس اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، أعلنت طهران اليوم، شن هجوم جوي مكثف استهدف جزيرة بوبيان الكويتية. وزعم العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم المقر المركزي لـ “خاتم الأنبياء” في إيران، أن القوات المسلحة الإيرانية استهدفت بنجاح تمركزات للقوات الأمريكية ومعدات أقمار صناعية ومخازن ذخيرة في الجزيرة. واستخدمت القوات طائرات بدون طيار “درونز” في الهجوم.
استهداف بوبيان: رواية طهران
ووفقاً لبيان مصور بثته وسائل إعلام رسمية إيرانية ونقلته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، ادعى ذو الفقاري أن القوات الأمريكية كانت قد نُقلت إلى جزيرة بوبيان—أكبر الجزر الساحلية الكويتية في شمال غرب الخليج—بعد تعرض قاعدة “عريفجان” لضربات صاروخية متكررة في وقت سابق. وتعتبر طهران أن هذا التحرك العسكري يهدف لتعطيل منظومات الاتصالات الفضائية وإدارة المعارك التي تديرها واشنطن من المنطقة.
إصابات مدنية وتصدٍّ دفاعي
على الجانب الكويتي، أكدت السلطات الرسمية وقوع أضرار وإصابات نتيجة هذا العدوان. وأعلنت وزارة الصحة الكويتية إصابة 6 أشخاص بجروح وأضرار متفاوتة إثر سقوط شظايا ومقذوفات في منطقة سكنية شمال البلاد. وأوضحت الوزارة في منشور عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً) أن فرق الإسعاف تعاملت فجر الاثنين مع بلاغات سقوط حطام ناتجة عن اعتراض الدفاعات الجوية للهجمات الإيرانية. كما تنوعت الإصابات بين جروح سطحية وتأثيرات سمعية وحالات سقوط نتيجة شدة الانفجارات.
الجيش الكويتي في حالة استنفار
من جانبه، أعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تعمل بكامل طاقتها لملاحقة واعتراض صواريخ وطائرات “درونز” انطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه السيادة الكويتية. ويأتي هذا الهجوم المباشر على الأراضي الكويتية ليرفع منسوب التوتر إلى مستويات غير مسبوقة. ويحدث ذلك وسط إدانات إقليمية واسعة لما وصفته الكويت بـ “العدوان الآثم” الذي طال مناطق سكنية مأهولة، مهدداً أمن واستقرار الملاحة والإمدادات في شمال الخليج العربي. وبينما تترقب الأوساط السياسية رد الفعل الأمريكي على مزاعم استهداف قواتها في بوبيان، تظل العيون شاخصة نحو جهود التهدئة المتعثرة. وتقود هذه الجهود أطراف دولية لتجنب “الانفجار الشامل”.



