دمشق، سوريا – أصدرت وزارة الداخلية السورية، بياناً شديد اللهجة أكدت فيه التزامها بحماية البعثات الدبلوماسية. واعتبرت أن ما شهدته الاحتجاجات الأخيرة من اعتداء على مقر سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في دمشق يمثل “سلوكاً مداناً ومرفوضاً”. كما اعتبرته خروجاً صريحاً عن القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
التظاهر السلمي مقابل الخرق القانوني
وأوضحت الوزارة في بيانها أن التظاهر السلمي هو “حق مشروع يكفله القانون بوصفه أحد أشكال التعبير عن الرأي”. ولكنها شددت على ضرورة التزام هذه التحركات بالأطر القانونية وعدم خروجها عن طابعها السلمي. كما أشارت إلى أن الاعتداء الذي طال مبنى السفارة الإماراتية وعناصر الحراسة المكلفين بحمايتها، يشكل خرقاً لا يمكن التهاون معه. وأكدت أن مثل هذه التصرفات ستقابل بإجراءات قانونية صارمة وحازمة.
استنفار أمني وملاحقة قضائية
وفور وقوع الحادث، باشرت وحدات قوى الأمن الداخلي بتعزيز الإجراءات الأمنية المكثفة حول كافة مقار البعثات الدبلوماسية والسفارات في العاصمة دمشق، مع تشديد الحراسة عليها لضمان سلامة الكوادر الدبلوماسية. كما تهدف الإجراءات إلى منع تكرار أي تجاوزات مشابهة. علاوة على ذلك، أعلنت الوزارة عن فتح تحقيق موسع لملاحقة الأشخاص المتورطين في الاعتداء. وتهدف إلى تحديد هوياتهم لتقديمهم للقضاء أصولاً.
تحذير من المساس بأمن السفارات
وفي ختام بيانها، أهابت وزارة الداخلية بالمواطنين ضرورة الالتزام بالقوانين النافذة والتحلي بالمسؤولية الوطنية، بما يحفظ الأمن العام وكرامة المواطنين وسيادة البلاد. وحذرت من أن المساس بأمن السفارات والبعثات هو مساس بالالتزامات الدولية لسوريا وصورتها الدبلوماسية. وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الاحتقان الشعبي المرتبط بالتطورات الإقليمية الأخيرة. نتيجة لذلك دفعت السلطات إلى رفع الجاهزية الأمنية في المواقع الحيوية بالعاصمة.



