بيروت، لبنان – في يوم دامٍ جديد، عاشت العاصمة اللبنانية بيروت وضواحيها فصلاً مأساوياً من فصول التصعيد العسكري، حيث شنت الطائرات الإسرائيلية غارات عنيفة استهدفت العمق السكني في مناطق الجنوب والشمال، مخلفة حصيلة ثقيلة من القتلى والجرحى بين المدنيين.
مأساة “الجناح”.. أطفال وضحايا عابرون للحدود
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن غارة استهدفت منطقة الجناح المكتظة في الضاحية الجنوبية، حولت المكان إلى ساحة من الركام، وأسفرت عن مقتل 5 أشخاص، بينهم طفلة لم تتجاوز الـ 15 ربيعاً، وشخصان من الجنسية السودانية كانا في موقع الهجوم. كما تسببت الغارة في إصابة 52 آخرين، بينهم 8 أطفال يعانون من إصابات متفاوتة، مما يعكس عشوائية القصف في المناطق السكنية.
توسع رقعة النار.. دماء في “المتن”
ولم تقتصر الغارات على الضاحية، بل امتدت لتطال تلال عين سعادة في قضاء المتن شمال العاصمة، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 3 أشخاص، بينهم سيدتان، وإصابة 3 أخريات بجروح خطيرة، في تطور يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق كانت تُصنف سابقاً ضمن الملاذات الآمنة.
فاتورة الدم منذ “مارس الماضي”
ومع هذا التصعيد الجديد، كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة الإنسانية؛ إذ ارتفع إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي إلى 1461 قتيلاً و4430 جريحاً، وسط تحذيرات دولية من انهيار المنظومة الصحية والخدمية في ظل استمرار آلة الحرب.



