نيويورك، أمريكا – كشفت تقارير دولية عن خطوة غير معتادة اتخذتها الصين بحجز مساحات واسعة من المجال الجوي البحري لمدة تصل إلى 40 يوماً، دون تقديم أي تفسير رسمي. وجاء ذلك في تحرك أدي لتساؤلات ومخاوف بشأن أهدافه العسكرية المحتملة.
وبحسب ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”، أصدرت بكين تنبيهات جوية من نوع “إخطارات للطيارين” (NOTAMs)، وهي عادة تستخدم للإخطار بالمناورات العسكرية قصيرة المدى. إلا أن طول المدة الحالية يعد غير مسبوق، ما يعزز حالة الغموض حول طبيعة هذه الخطوة.
قيود جوية واسعة دون تفسير
وتسري هذه التنبيهات منذ 27 مارس وحتى 6 مايو، وتشمل مناطق جوية شاسعة تمتد من بحر الصين الشرقي إلى البحر الأصفر. وتمتد على مسافات بعيدة نسبياً من تايوان، دون إعلان رسمي عن تدريبات عسكرية أو أنشطة محددة.
ويرى خبراء أن تصنيف المجال الجوي المحجوز من “السطح إلى ما لا نهاية” (SFC-UNL)، إلى جانب المدة الطويلة، قد يشير إلى حالة استعداد عملياتي مستدام. وليس مجرد تدريبات عسكرية تقليدية، ما يمثل تحولاً في أسلوب بكين في إدارة المجال الجوي كأداة استراتيجية.
مخاوف من تصعيد إقليمي
وتأتي هذه التطورات في سياق توترات إقليمية متصاعدة، حيث يرجح مسؤولون أن تستغل الصين انشغال الولايات المتحدة بأزمات الشرق الأوسط لتعزيز حضورها العسكري في محيط تايوان. ويشمل ذلك أيضاً رسائل ردع موجهة لحلفاء واشنطن في المنطقة، خصوصاً اليابان.
وفي الوقت ذاته، لم تصدر وزارة الدفاع الصينية أو سلطات الطيران المدني أي تعليق رسمي. بينما تستمر التكهنات بشأن الأهداف الحقيقية لهذه التحركات، في ظل ترقب دولي لأي تصعيد محتمل في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.



